خلاصة:
يخصص حجم كبير من موضوعات كتب العجائب لوصف ملامح وخصائص الديوات، والعمالقة، والجن، والشياطين، والوحوش. تضفي الديوات والوحوش أجواءً خيالية مثيرة للإعجاب على كتب العجائب وتدفع بها نحو تقليد نمطي. كان مؤلفو كتب العجائب يعرفون جمهور أعمالهم جيداً، ومن خلال تلبية احتياجاتهم والاستفادة من المواد الأسطورية والفلكلورية، كانوا يخلقون عالماً غريباً وعجيباً. من ناحية أخرى، دخلت العديد من روايات كتب العجائب مجدداً في ثقافة الناس؛ بحيث أن الكثير من المعتقدات والموروثات، والأمثال والحكم، وخاصة الأساطير الشعبية، قد استمدت جذورها من هذه الروايات. إن عناصر الخيال والتصوير حول الموجودات فوق الطبيعية في الأجيال الأولى من كتب العجائب غامضة ومحدودة؛ ولكن مع مرور الوقت، تظهر تصورات أكثر تعقيداً وإثارة للإعجاب عن ماهية وخصائص موضوعات كتب العجائب، ويترسخ نوع من «الأدب الخيالي». محور هذا البحث هو دراسة مقارنة لملامح وخصائص الكائنات الوهمية في واحد من أشهر وأقدم كتب العجائب، وهو عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات لمحمد زكريا القزويني في القرن السادس الهجري، مع كتاب عجائب متأخر يسمى بحيرة لمير محمود فزوني الاسترآبادي في القرن الحادي عشر الهجري، والذي يمكن اعتباره من أواخر الأعمال التي ظهرت في مجال كتب العجائب.
ملخص الجهاز:
مجلة الأدب المقارن (علمية-بحثية) كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة الشهيد باهنر كرمان، السنة الثالثة، العدد 6، صيف 1391 دراسة مقارنة للديوا والمخلوقات فوق الطبيعية في كتابي عجائب المخلوقات للقزويني وبحيرة فزوني استرآبادي* الملخص {IBيُخصص حجم كبير من موضوعات كتب العجائب لوصف ملامح وخصائص الديوا، والغيلان، والجن، والشياطين، والوحوش.
محور هذا البحث هو الدراسة المقارنة لملامح وخصائص هذه الكائنات في واحد من أشهر وأقدم كتب العجائب، وهو كتاب عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات لمحمد زكريا القزويني في القرن السادس الهجري، مع كتاب عجائب متأخر بعنوان بحيرة لمير محمود فزوني استرآبادي في القرن الحادي عشر الهجري، والذي يمكن اعتباره من أواخر الأعمال التي ظهرت في مجال كتب العجائب.
8 وبالإضافة إلى ذلك، يمكن الإشارة إلى آثار مشهورة مثل «نخبة الدهر في عجائب البر والبحر»9 لشمس الدين الأنصاري الدمشقي في القرن الثامن الهجري، و«نودار التبا في تحفة البها»10 لشمس الدين محمد أيوب الدنيسري في القرن السابع الهجري (للاطلاع على كتب العجائب في القرون الأخرى انظر: حاجي خليفة، كشف الظنون، 1127/2، 139، 140).
فعلى سبيل المثال، يُعد كتاب «بحيرة» لمير محمود فزوني استرآبادي في القرن الحادي عشر الهجري من الآثار التي تمتلك محتوىً من نوع كتب العجائب، وربما يمكن اعتباره من أحدث أنواع كتابة كتب العجائب في إيران.
1-1-3-المخلوقات الماورائية، والديوا، والشياطين على الرغم من وجود فصل محدد في الكتاب يتحدث عن مخلوقات مثل الغول، والنسناس، والدوالپا، والجن، والديو (ص 379-394)، إلا أن الروايات المتنوعة في الكتاب حول الجزر والبحار أو الأنهار والينابيع، أو ذكر الأحوال العجيبة للحيوانات والبشر، تشير إلى بعض المخلوقات الغريبة وغير المعروفة التي تشبه البشر في ملامحها وشكلها وتمتلك قدرات سحرية وفوق طبيعية.