خلاصة:
فيما يتعلق بحرب العراق، هناك نزاع قائم بين نظريتين متنافستين في السياسة الدولية، وهما الواقعية والمحافظة الجديدة. من وجهة نظر المحافظين الجدد، فإن الديمقراطية هي أقوى أيديولوجيا سياسية في العالم. وبناءً على ذلك، إذا عملت الولايات المتحدة على بناء عالم يتكون من ديمقراطيات، فسوف ينتشر السلام. لقد أكدوا على أهمية نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط من خلال الوسائل العسكرية، وكان احتلال العراق الخطوة الأولى في هذا الاتجاه. في المقابل، يعتقد الواقعيون أننا لا نعيش في عالم قائم على الانتهازية، بل في عالم قائم على توازن القوى. وبحسب رأيهم، فإن أقوى أيديولوجيا سياسية هي القومية وليست الديمقراطية. لذلك، فإن العدوان واحتلال الدول له تكلفة باهظة للغاية ويؤدي إلى نمو القومية وإثارة الاضطرابات.
ملخص الجهاز:
لقد أكدوا على أهمية نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط من خلال القوة العسكرية، وكان احتلال العراق الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.
ومع ذلك، وبالنظر إلى نظريته في السياسة الدولية ومعارضته لحرب فيتنام، فمن المحتمل جداً أنه كان يعارض حرب العراق أيضاً.
خلاصة القول، إن نظرية السياسة الدولية للمحافظين الجدد، التي تسببت في الهجوم على العراق، كانت قائمة على قوة تؤكد على دبلوماسية العصا الكبيرة ومنطق الانتهازية أو ضم الدول إلى الطرف المنتصر، كما أنها كانت تأخذ في الاعتبار نوعاً من التوجه المثالي، وهو نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط وحتى في العالم أجمع.
وبقدر ما يتعلق الأمر بوجهة نظر مورغنتا حول التوازن مقابل منطق الانتهازية، فإن النقطة (النتيجة) الرئيسية هي: كيف كان مورغنتا يفكر في نظرية الدومينو؟؛ تلك النظرية التي في زمن حرب فيتنام، تقوم على نظرية الانتهازية، وفي حرب العراق تقوم على الضم إلى معسكر المنتصر.
ومن وجهة نظره، فإن قبول حجة المحافظين بأن حرب العراق ستجعل الدول الأخرى ترقص على أنغام أمريكا هو أمر صعب للغاية.
خلال سنوات حرب فيتنام، جادل الكثيرون بأن هذه الحرب كانت مواجهة بين الديمقراطية والشيوعية؛ تلك الشيوعية التي لم يكن بإمكان أمريكا تجاهلها.
لذلك، يمكن استنتاج أنه وفقاً لرأي مورغنتا، فإن منطق فيتنام ينطبق أيضاً على حرب العراق.
عندما ترسل أمريكا عدداً كبيراً من الجنود إلى بلد مثل العراق، لا يمكنها مهاجمة دول أخرى بسهولة؛ لأن هذا البلد قد غرق في مستنقع يسمى "فخ العراق".
علاوة على ذلك، فإن أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت الأسلحة النووية في الحرب ضد دول أخرى.