خلاصة:
تتناول هذه المقالة التعريف بكتاب تحفة السلاطين لمؤلفه محمد بن جابر الأنصاري. يسعى كاتب المقالة إلى تحديد هوية المؤلف، الذي ظل شخصاً غير معروف تقريباً، قدر الإمكان من خلال الاستعانة بالوثائق والمساعدة في التخمين. ولتحقيق هذا الهدف، يتناول دوافع (أو دافع) تأليف الكتاب ويحاول اكتشاف دوافعه من خلال وصف البيئة ورسم أوضاع عصره. وباعتقاد كاتب المقالة، فإنه من خلال هذه الطريقة، وبالتوازي مع التحليل العلمي للنص الذي قام به المحقق في المقدمة والحواشي، يمكن إجراء تقييم علمي للكتاب.
ملخص الجهاز:
يبدو أن نشر هذا الكتاب يُعد من أوائل حالات التعاون بين مركز البحوث لنشر التراث المكتوب وكلية الإلهيات بجامعة طهران؛ وهو تعاون يجب اعتباره فرصة ثمينة ومباركة؛ لأنه يتيح فرصة مناسبة لمركز البحوث لنشر التراث المكتوب، الذي لا يمكن إنكار دوره ووجوده وجهوده في إحياء النصوص القيمة للتراث العلمي والأدبي للبلاد، للوصول إلى النسخ الموجودة في هذه الكلية، والتي ليست وظيفتها الأساسية والأولى هي طباعة ونشر النصوص، والاستفادة من علم وخبرة علمائها في التعريف بالآثار والنسخ، وربما تعاونهم في التصحيح والتحقيق.
فقد سمى المؤلف نفسه محمد بن جابر الأنصاري، ثم ذكر أنه كتب الكتاب بإشارة من حسين علي خان، ومن خلال الألقاب التي رصّها له في عدة أسطر متتالية، لا يمكن إلا عبر التخمين القول بأنه كان من أمراء ذلك العصر وفي ديوان والي الإقليم (أصفهان؟) (انظر: تحفة، ص 2).
ومن المحتمل أن يكون قصد المتحدث بهذا الكلام هو فقط الإشارة إلى ركود علم المنطق، كما يقول في نفس الموضع إنه إذا أراد شخص أن يدرس المنطق ويلجأ إلى كتاب مثل «صغرى في المنطق» لمير سيد شريف جرجاني، فعليه أن يقضي سنوات طويلة من عمره، وهو كناية عن صعوبة دراسة المنطق وعدم وجود آثار بسيطة في هذا الفن، وقد فهم المحقق المحترم هذا المعنى أيضاً (مقدمة المحقق، خمسة وعشرون).