خلاصة:
شهد جنوب غرب آسيا في السنوات الأخيرة انخراط مجموعات إرهابية في إطار الإرهاب التكفيري، وقد اتخذت دول المنطقة مواقف مختلفة تجاه ذلك. تحاول المقالة الحالية، باستخدام منهج تحليلي واعتماد مستويات التحليل الداخلي والإقليمي والدولي، دراسة السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية بشأن هذا الموضوع. السؤال الرئيسي للمقالة هو: ما هي المكونات المؤثرة على السياسة الخارجية للسعودية تجاه الإرهاب التكفيري؟ تظهر النتائج الرئيسية للمقالة أنه على المستوى الداخلي، تلعب تأثيرات النظام الملكي وتأثيرات طائفة الوهابية دوراً، وعلى المستوى الإقليمي، تلعب أنماط التنافس مع إيران في السياسة الخارجية للسعودية دوراً. أما على المستوى الدولي، فإن القدرة الأيديولوجية للسعودية على استخدام الإرهاب التكفيري في استراتيجية الوكالة للسياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما في سوريا، وكذلك المواجهة مع روسيا في منطقة آسيا الوسطى والقوقاز، تعد من أهم المكونات المؤثرة على السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية بشأن الإرهاب التكفيري.
ملخص الجهاز:
العناصر المؤثرة في السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية تجاه الإرهاب التكفيري: تحليل متعدد المستويات مهدي هدايتي شهيداني 1 سجاد مرادي كلارده ٢ تاريخ الاستلام: ١٣٩٣/٢/٢٥ تاريخ القبول النهائي: ١٣٩٣/٥/٢١ فصلية آفاق الأمن / السنة السابعة / العدد الثالث والعشرون - صيف ١٣٩٣ المستخلص شهد جنوب غرب آسيا في السنوات الأخيرة انخراط جماعات إرهابية في إطار الإرهاب التكفيري، وقد اتخذت دول المنطقة مواقف متفاوتة تجاه ذلك.
ومن ناحية أخرى، فإن وجود حكومات غير منسجمة مع الغرب ـ على سبيل المثال في إيران بعد الثورة الإسلامية، والعراق في زمن صدام، ودول مثل ِ ِ سوريا ـ قد أدى إلى ربط مصالح وأمن الدول الأخرى، وخاصة عرب منطقة الخليج العربي، بالولايات المتحدة بشكل أكبر من ذي قبل.
ومنذ بداية القرن الحالي أيضاً، أدى التوسع والنمو السياسي للشيعة تحت عنوان خطاب الثورة الإسلامية في المنطقة، وفي السنوات الأخيرة خطر امتداد تحولات الربيع العربي إلى الساحات الداخلية، إلى زيادة الأولويات الأمنية للسياسة الخارجية السعودية؛ مع اختلاف أنه رغم استمرار سياسة هذه الدولة الواقعية في مواجهة التهديدات الوجودية، إلا أن هذه الموضوعات أحدثت نوعاً من الحركة والديناميكية في السياسة الخارجية الإقليمية للسعودية.
في الواقع، واجهت السعودية في السنوات الأخيرة بعض التهديدات، خاصة على المستوى الإقليمي، مثل توازن القوى مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحولات الربيع العربي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تسعى من خلال تنظيم وتوسيع دعم الجماعات التكفيرية لتقليل حدة هذه التحولات.
بالإضافة إلى ذلك، يبرز مذهب الوهابية السائد في السعودية، من خلال امتلاكه أداة تكفير الجماعات غير المتوافقة في الفكر مثل الشيعة على مستوى المنطقة، كمكون آخر في السياسة الخارجية للسعودية تجاه الإرهاب التكفيري.