خلاصة:
مسألة مصافحة الرجال والنساء الأجانب كانت محط اهتمام منذ زمن بعيد؛ بحيث أنها كانت موضوع تساؤل أصحاب الأئمة . وقد عالج الفقهاء العظام هذه المسألة وقدموا آراء مختلفة حولها. في الكتاب الحالي، تم تحليل هذه الفرع الفقهي من خلال دراسة وتحليل المصادر الفقهية والروائية المكتوبة واستخدام القواعد والمبادئ الأصولية المختلفة. هذه المسألة تناولت من ثلاث جهات، الأحكام الأولية، الأحكام الثانوية، والأصول العملية، وتم التوصل إلى أن مصافحة الرجل للمرأة المسلمة غير جائزة إلا بتوفر ثلاثة شروط: وجود حاجز، عدم ضغط اليد، وعدم قصد الشهوة واللذة. لكن فيما يتعلق بمصافحة النساء غير المسلمات، فإن الحكم يتفاوت بناءً على مباديء وقواعد أصولية مختلفة. بناءً على بعض المباديء والقواعد، المصافحة جائزة، وبناءً على البعض الآخر، هي حرام مثل مصافحة المرأة المسلمة، إلا بتوفر الشروط الثلاثة المذكورة. في النهاية، إذا كان هناك شك في حرمة أو جواز مصافحة النساء غير المسلمات، ونظرًا لأن هذه المسألة تعتبر من مصاديق الشبهة الحكمية التحريمية، فإن الأصل البراءة ويجوز المصافحة لهن.
ملخص الجهاز:
وقد تمت دراسة هذه المسألة من ثلاثة جوانب: الأحكام الأولية، والأحكام الثانوية، والأصول العملية، وتوصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن مصافحة الرجل للمرأة المسلمة غير جائزة، إلا مع مراعاة ثلاثة شروط وهي: وجود حائل، وعدم الضغط على اليد، وعدم قصد الريبة واللذة.
ونظراً لأن الدليل الرئيس في مسألة جواز أو عدم جواز مصافحة غير المحارم هو الأدلة الروائية، ومع وجود اختلاف أساسي في قبول الروايات بين الشيعة وأهل السنة بناءً على المبادئ الرجالية، فإننا في هذا البحث سنقتصر على دراسة هذه المسألة من وجهة نظر الإمامية؛ إذ يبدو أن تحليل وبحث هذه المسألة بناءً على آراء فقهاء الإمامية والمبادئ المختلفة التي طرحوها لم يتم تنقيحه بشكل جيد، ولم يتم بحثها في أي أثر بصورة جامعة وبناءً على المبادئ المختلفة المطروحة لدى فقهاء الإمامية؛ وبناءً على ذلك، يركز المقال على بحث حكم هذا الفرع الفقهي من وجهة نظر الإمامية.
وبالطبع، تختلف هذه المجموعة فيما بينها حول الشرط الثاني للجواز؛ حيث اعتبر البعض عدم الضغط على يد غير المحرم شرطاً إلى جانب وجود الحائل والساتر كما ذكرنا، يتم في هذا البحث دراسة وجهة نظر الإمامية؛ وبناءً على ذلك، فإن الأقوال المطروحة تتعلق بفقهاء الإمامية.
ونظراً لأن كلام الإمام عليه السلام جاء بصيغة جملة استثنائية، وبناءً على قبول مفهوم الاستثناء، فإن هذه الرواية تدل على أن الشرط الحصري الوحيد لجواز مصافحة غير المحارم هو وجود الحائل، ولا تشترط الشروط الأخرى المطروحة.