خلاصة:
تعد المقالة الحالية نتيجة بحث نوعي باستخدام منهج النظرية المجذرة بهدف "تحليل تحديات العلاقات بين الأجيال من وجهة نظر الطالبات في إحدى الجامعات الحكومية واستراتيجيات مواجهتهن لهذه الظاهرة". باستخدام طريقة العينة النظرية، تم اختيار 15 طالبة تتراوح أعمارهن بين 20 و26 عاماً من جامعة الزهراء بطريقة كرة الثلج. تم الوصول إلى التشبع النظري بعد 5 مقابلات متعمقة مع الطالبات ـ استغرقت كل مقابلة ما بين 45 إلى 60 دقيقة تقريباً. الأدبيات المفاهيمية للبحث تعتمد على نظريات: «أغبرن، توفلر، رايزمان، غيدنز، ماكلوهان وديك هيبادج». الفئة المركزية هي "النظرة المثالية، الاستقلالية واتخاذ القرار الفردي"، وبناءً عليها تختلف الفتيات الشابات في المعرفة والمواقف والتوجهات والسلوك مع والديهن. تنظر الفتيات الشابات إلى المسائل بنظرة مثالية ويتجهن نحو الاختيار؛ في حين أن والديهن يتبنون مواقف محافظة ويدافعون عن كل شيء. بعبارة أخرى، حدثت تحولات في العمليات الاجتماعية على المستوى المتوسط، وعلى المستوى الجزئي أيضاً، نشهد تحولاً ثقافياً وشخصياً مع التغير في السمات الشخصية للفتيات الشابات، ونحن نواجه جيلاً متميزاً.
ملخص الجهاز:
تشير نتائج كل دراسة من الدراسات التي أجريت إلى وجود علاقة بين العوامل الاجتماعية والثقافية والعلاقات الجيلية، سواء كانت اختلافاً أو فجوة جيلية، ولكن لم تركز أي من الدراسات بشكل خاص على قياس وجهات نظر الفتيات الشابات.
لذا، يهدف الباحث في هذا البحث، باستخدام المنهج النوعي والمقابلة مع الفتيات الشابات، إلى استقصاء العوامل الثقافية والاجتماعية المؤثرة في العلاقات الجيلية من وجهة نظرهن وتحديد طبيعة علاقاتهن الجيلية في الأسر؟ وما هي التأثيرات التي تتركها العوامل الاجتماعية والثقافية على نوع علاقاتهن الجيلية؟ وذلك من أجل التعرف على وجهات نظرهن والوصول إلى الحلول المناسبة في الأسر بهدف تقليل الفجوات الجيلية.
الأدبيات المفاهيمية للبحث بالنظر إلى المنهج النوعي للبحث وبناءً على المفاهيم التي أشارت إليها الفتيات الشابات خلال المقابلات، تتكون الأدبيات المفاهيمية للبحث من نظريات: «التخلف الثقافي لويليام أوغبرن، ظاهرة الصدمة المستقبلية لتافلر، الحشود المنعزلة لرايزمان، العولمة لغيدنز، نظرية التغيير في عملية التنشئة الاجتماعية لماك لوهان، والبري كولاج لهبدايج»، والتي سيتم تقديم شرح موجز لكل منها أدناه.
فإذا كانت عملية التنشئة الاجتماعية في الماضي تتم بشكل أساسي من خلال الأسرة والمدرسة والمؤسسات التي كان يلعب فيها عناصر من الجيل السابق مثل الأب والأم والمعلم والواعظ والشخص الموثوق دوراً في هذا الانتقال الثقافي، فإن الوصول الواسع إلى الإمكانات التكنولوجية الحديثة قد وضع الجيل الجديد في خضم تحولات جديدة، وبذلك، ومع تغير أسس دخول العبارات القيمية، أصبح النظام القيمي لهذا الجيل مختلفاً أيضاً عن الجيل السابق.
وتجدر الإشارة إلى أن "الأسئلة التي تُستخدم في المقابلة شبه المنظمة تُظهر أن الأفراد يدركون ظواهر العالم بأشكال متنوعة؛ وبناءً عليه، فإن تعامل الباحثين مع الموضوع يتم أيضاً من وجهة نظر المشاركين" (سفيري، ١٠٠:١٣٨٨).