خلاصة:
تم إجراء دراسة حول خصائص المشاركين في الثورة الإسلامية الإيرانية بهدف التعرف بشكل أكبر على المشاركين في الثورة ومطابقتها مع النظريات القائمة، وهذا المقال هو ثمرة ذلك البحث. في هذا البحث، وبالاستعانة بنظريات ماركس، وهانتينغتون، وغير، وديفيس، وبرينتون، وكذلك مراجعة الآراء المتعلقة بالثورة الإسلامية الإيرانية (أبراهاميان، وكادي، وفوكو، ومحمدي، والإمام الخميني)، تم صياغة خمس فرضيات واختبارها بطريقة مسحية على عينة مكونة من 500 شخص تزيد أعمارهم عن 45 عاماً تم اختيارهم بطريقة الحصص. وأظهرت نتائج البحث أن 68% من المستجيبين الذين كانت مشاركتهم عالية في الأنشطة الثورية كانوا من الطبقة المتوسطة. كما وجد ارتباط وثيق جداً بين مستوى التدين لدى المستجيبين ومشاركتهم في الثورة. وكانت الفئة العمرية 35 عاماً فما فوق أكثر مشاركة في الثورة من الفئات العمرية الأخرى، وكلما اقتربنا من زمن انتصار الثورة، زادت مشاركة الناس فيها. وأظهر هذا البحث أن الدعم للثورة كان أكبر من المشاركة الفعلية فيها.
ملخص الجهاز:
2- "دراسة أسباب عدم قدرة النظام السياسي الإيراني على جذب المشاركة الشعبية من انقلاب 1332 حتى الثورة الإسلامية 1357" هو عنوان رسالة محمود صفري فرخد، والتي تخلص إلى أن النظام السياسي البهلوي، لكونه مؤمناً بنوع من الرسالة لنفسه وبالتأييد الديني في إدارة إيران، كان يعتبر أي طلب للمشاركة غير مشروع، ولم يكن مستعداً لقبول أي نقد حتى من أحزابه الصورية مثل حزب "ميلسون" و"إيران نوین"، وكان يتم قمع أي نقد.
3- "دراسة العوامل المؤثرة في توسيع المشاركة السياسية للمرأة في مسار الثورة الإسلامية" هو عنوان رسالة محمد حسين حافظيان، التي خلصت إلى أن هذه المشاركة كانت ناتجة عن الفجوة بين تطلعات النساء وإمكانات النظام السياسي، وكان سبب ذلك ظهور بعض التيارات الاجتماعية في إيران قبل الثورة، ولا سيما مسار شبه التحديث لنظام بهلوي الذي أدى إلى مجموعة من المطالب والتوقعات من النظام السياسي من قبل النساء؛ إلا أن عجز النظام السياسي أو عدم رغبته في الاستجابة لهذه المطالب أدى إلى خلق وضع ثوري ودخول النساء في ميدان المشاركة في مسار الثورة.
ويرى بشيرية أيضاً في تحليله لرأي لينين أنه من وجهة نظر لينين، لكي تقع الثورة، يجب أولاً أن تدرك أغلبية العمال أن الثورة ضرورية وأن يكونوا مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجلها؛ وثانياً، يجب أن تعاني الطبقات الحاكمة من أزمة حكم، أزمة تجذب حتى أكثر الجماهير تخلفاً إلى ساحة السياسة (إحدى علامات أي ثورة حقيقية هي زيادة مشاركة الجماهير الكادحة والمستغلة بعشر مرات أو حتى مائة مرة، وهم الذين كانوا في السابق غير مبالين والآن اكتسبوا القدرة على إطلاق النضال السياسي) (بشيرية، 1372: 35).