خلاصة:
يهتم الأدب المقارن بدراسة العلاقات المتبادلة بين مجالين أدبيين (أو فنيين) حيث تؤكد الوثائق والأدلة العلمية الموثوقة وجود علاقة بينهما. النقطة المهمة هي أن باحث الأدب المقارن يجب أن يضع معياراً ومقياساً موثوقاً لتحديد نطاق المجالين قيد الدراسة وأن يلتزم بهذا المعيار. تعتبر المدرسة الفرنسية في الأدب المقارن اللغة معياراً مناسباً، وفي المقابل، تعتبر المدرسة الأمريكية الحدود الوطنية -بدلاً من اللغة- معياراً دقيقاً. يتناول الكاتب في هذا المقال، مع عرض تاريخ موجز للأدب المقارن وتقديم تعريف قصير لمدارسه البارزة، مسألة المعيار الهامة في الدراسات الأدبية المقارنة ويقترح معياراً مناسباً.
ملخص الجهاز:
للحصول على معلومات أكثر حول هذا الموضوع انظر: محمدي: ص ص 222-322 الهوامش: -------------- (1)- محمدي، إبراهيم: دراسة خلفيات الأدب المقارن في اللغة والأدب الفارسي والعربي حتى نهاية القرن السادس الهجري (أطروحة دكتوراه في اللغة والأدب الفارسي)، طهران: جامعة العلامة طباطبائي، كلية الآداب والفارسية واللغات الأجنبية، بهار 1368: ص ص 04-14.
لهذا السبب، فإن تاريخ الأدب -الذي لم يكن يتجاوز في فترة ازدهار المدرسة الكلاسيكية حدود كتابة التراجم، وذكر نماذج الأعمال، وشرح معاني المفردات، والمناقشة في الفصاحة والبلاغة- لا يعدو في فترة ازدهار الرومانسية كونُه بياناً لهذه العلاقات نفسها، وهذا الاهتمام بالعلاقات الأدبية بين مختلف آداب الأمم هو ما يعني الأدب المقارن.
وإذا قارنا بعض المبادئ الأساسية بين المدرستين الكلاسيكية والرومانسية، فإن مدى تأثير تحول المدارس -من الكلاسيكية إلى الرومانسية- على ظهور الأدب المقارن يصبح أكثر وضوحاً: 1.
وجامعاتنا أيضاً ستتطرق عاجلاً أم آجلاً إلى هذا الفرع المهم من علم الأدب؛ ولكن نظراً لأن الهدف الأساسي للأدب المقارن هو «دراسة العلاقات الأدبية بين الأمم المختلفة»، فمن الأفضل قبل إجراء أي نوع من البحوث الأساسية أو الافتتاح الرسمي لتخصص الأدب المقارن، أن تخضع مباحثه الأولية والأساسية للدراسة الدقيقة وإعادة التعريف، حتى لا تجعل الأسئلة والعقبات المذهلة العمل صعباً على الباحث أو الباحثين عند إجراء البحوث المقارنة، ولا سيما تلك الدراسات التي يكون أحد جوانبها مجال الأدب الفارسي.
وبالطبع، فإن المعرفة الكاملة لهذا المعيار التركيبي (اللغة- من الواضح تماماً أن الحدود السياسية ليست كافية لتحديد نطاق الأدب القومي-الوطني وتقديم تعريف دقيق له، ويجب علينا البحث عن معيار آخر.
أ) المدرسة الفرنسية تحصر هذه المدرسة الأدب المقارن في دراسة العلاقات الأدبية بين قومين أو أكثر.