خلاصة:
<p dir="RTL">«رتق غشاء البكارة» أو ترميم البكارة، هي عملية جراحية تُجرى غالباً بواسطة الأطباء والقابلات بناءً على طلب الفتيات اللواتي فقدن عذريتهن سابقاً بهدف استعادة القدرة على نزيف غشاء البكارة. الهدف الرئيسي للمرأة من هذا الإجراء هو إظهار نفسها كعذراء، وأحياناً خداع الزوج في الزواج، ولكن مسألة ما إذا كان ترميم البكارة جائزاً من منظور الفقه والقانون الوضعي أم لا، وفي حال عدم الجواز، كيف تكون مسؤولية (ضمان) إجراء ذلك من قبل الطبيب والمريض، هي المسألة التي تمت الإجابة عليها في هذا المقال. فيما يتعلق بجواز أو عدم جواز مثل هذا الإجراء، فإن الرأي الغالب في الفقه هو أنه إذا كان الترميم بغرض التدليس في النكاح فإنه غير جائز، ويمنح الزوج حق فسخ عقد النكاح والرجوع إلى المهر (سقوطه). وفي القانون الوضعي أيضاً، يعتبر الموضوع من مصاديق التدليس في النكاح الذي يمنح الزوج حق الفسخ. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر التدليس في النكاح جريمة تستوجب العقوبة، والشخص الذي يقوم بترميم البكارة مع علمه بنية المرأة يكون، عند تحقق الشروط، قابلاً للملاحقة والعقاب بتهمة المساعدة في الجريمة. ومن الضروري ذكر أن رتق غشاء البكارة يتم أحياناً بموجب تصريح قانوني أيضاً.</p>
ملخص الجهاز:
(صانعي) المبحث الثاني: عملية رتق غشاء البكارة (Hymenoplasty) من المنظور الحقوقي في هذا المبحث نريد أن نتناول بالبحث مسألة أنه إذا قام المريض والطبيب (كما ذكر سابقاً، فإن استخدام لقب طبيب يكون من باب الغلبة) بإجراء عملية ترميم غشاء البكارة، فكيف تكون مسؤوليتهم القانونية والجنائية؟ يمكن القول إن الغاية الأساسية من ترميم غشاء البكارة هي في سبيل إتمام الزواج، لأنه في بعض المجتمعات مثل المجتمعات الإسلامية، تعتبر العفة والطهارة للمرأة وعدم وجود علاقة جنسية قبل الزواج أمراً مهماً جداً من الناحيتين الدينية والعرفية، لدرجة أن الرجال يمتنعون عن الزواج من امرأة كانت لها علاقة غير مشروعة قبل الزواج جنسية؛ فإنهم يمتنعون عن الزواج بها؛ بالإضافة إلى وجود منع ديني في حالات أخرى من الزواج بمثل هذه النساء؛ وبناءً على ذلك، بما أن هناك ملازمة بين وجود البكارة وعدم وجود علاقة جنسية (رغم أن هذه الملازمة ليست مطلقة ومئة بالمئة، حيث تحدث العلاقة الجنسية في بعض الحالات خارج المهبل، وكذلك في حالات تفقد فيها الفتاة بكارتها نتيجة حادث ما رغم عدم وجود علاقة جنسية) فإن النساء اللواتي فقدن بكارتهن يقمن بعملية ترميم غشاء البكارة من أجل الزواج وإظهار العفة والطهارة، وفي بعض الحالات من أجل الوقاية من الأوهام غير المناسبة وغير المشروعة، لذا بالنظر إلى المباحث المذكورة أعلاه، يتضح أنه يجب بحث عملية جراحة رتق غشاء البكارة (Hymenoplasty) تحت عنوان التدليس والخداع في النكاح والضمان الناشئ عنه.