خلاصة:
تعد المنظومة الملحمية-التاريخية شهنشاه نامه واحدة من التواريخ العامة للمغول. وقد نظم أحمد التبريزي منظومته في أواخر عصر حكم الإيلخانيين خلال الحقبة المغولية في إيران، ولهذا السبب تجنب عادةً النقد الصريح للجنكيزيين والمغول، بل وقدم في الظاهر صورة إيجابية عنهم؛ ومع ذلك، فقد أظهر في الطبقات الداخلية لتاريخ مؤلفاته تعلقه بإيران والإيرانيين، وحاول بطريقة خفية ومن خلال الاستخدام الهادف للأدوات اللغوية والبلاغية، تقديم صورة نقدية للجنكيزيين والمغول، وفي المقابل، إظهار الإيرانيين وبعض شخصياتهم الرمزية، بما في ذلك السلطان جلال الدين الخوارزمشاه، بوجه إيجابي ومحمود. في هذا المقال، وباستخدام منهج تحليل الخطاب النقدي وفحص الفنون اللغوية والبلاغية المختلفة، بما في ذلك كيفية اختيار المفردات، والتشبيهات والاستعارات، والاستناد إلى الخطابات السائدة والمقبولة مثل التشبيه بشخصيات شاهنامه فردوسي، والربط بالدين، والمدح والذم على لسان الآخرين، والوصف المبالغ فيه والمعبر عن المعارك في جبهتي المغول والإيرانيين، تم توضيح المفاهيم والمقاصد الكامنة في الطبقات الخفية لأبيات شهنشاه نامه وتعلق التبريزي بالأرض والهوية الإيرانية.
ملخص الجهاز:
ويجب الانتباه إلى أن تولوي هو جد الأسرة الإيلخانية التي حكمت إيران حتى زمن نظم "شهنشاهنامه"، وفي نظر المؤرخين الإيرانيين أيضاً، حظي بمكانة خاصة بين أبناء جنكيز خان: لم ترَ عين السماء قط مثله في الرجولة والعلم والفرّ والجمال ج (المصدر نفسه: ٧١ ب) كذلك، في مورد أغتاي، خليفة جنكيز خان الذي أثنى عليه المؤرخون المسلمون والإيرانيون بلينه وتسامحه مع المسلمين، استخدم الشاعر مراراً صفات إيجابية مثل الكرم والعطاء؛ وعلى سبيل المثال، يقول تبريزي عنه: الخديوي الذي كانت الشمس في ظله وكان لديه من البحر والكنوز ثروة أكثر، لم يبخل قط كما لم يفعل أحد يمكن القول إنه مانح العالم وكفى (المصدر نفسه: ٧٢ ب) علاوة على ذلك، خصص تبريزي جزءاً من المنظومة بعنوان "قصة القاآن وإقامة العدل"، للقصص المبالغ فيها حول كرمه وعدله، وهو أمر يقلد بالتأكيد كتابات التاريخ في العصر المغولي مثل "تاريخ جهانگشاي" للجوييني (الجوييني، ١٣٨٧: ٣٧٨/١-٤١٥).