خلاصة:
كان العيارون مجموعة من الفتية الشجعان والمقدامين الذين كان لهم حضور فعال في أوقات الاضطرابات وعدم الاستقرار في المجتمع، حيث وقفوا في مواجهة المجتمع والدولة وعملوا على الدفاع عن الضعفاء. تهدف هذه الورقة إلى دراسة السوسيولوجيا التاريخية لدور العيارين في التاريخ الاجتماعي-السياسي لإيران: القرون الثاني والثالث الهجري في أراضي خراسان وسيستان. منهج البحث توثيقي بأسلوب وصفي. وتظهر نتائج هذا البحث أن العيارين في القرن الثاني الهجري كانوا من بين المجموعات المؤثرة في التحولات السياسية للمجتمع الإيراني. كانت طبيعتهم شعبوية، وغالباً ما برزوا من بين أكثر الطبقات الاجتماعية حرماناً، وكانوا متحلين بفضائل مثل القلب الجريء والمهارة والفن. وقد كان نموهم واستمرارهم في الفترات الحرجة من المجتمعات، وظهر ذلك كفعل عكسي في مواجهة الاختلالات والاضطرابات السياسية والاجتماعية. اعتمدوا على الأسس الأخلاقية وكانت نضالاتهم غالباً تتمحور حول دفع الظلم ورفع الظالمين. وكانوا يحظون بدعم عامة الكادحين والفقراء في مجتمعهم. اتسمت أنشطتهم بجوانب عملية ظاهرة وخفية، فكانوا أحياناً يقومون بثورات جماعية وأحياناً أخرى يتصرفون بشكل فردي.
ملخص الجهاز:
السوسيولوجيا التاريخية لدور العيارين في التاريخ الاجتماعي- السياسي لإيران: القرنان الثاني والثالث الهجريان في أراضي خراسان وسيستان 1 عمران قاسمي، داود أصفهانيان 2 3 محبوب مهدويان 4 معصومة قره داغي تاريخ استلام المقالة: 1404/3/11 تاريخ القبول النهائي للمقالة: 1404/4/7 المستخلص كان العيارون مجموعة من الفتيان الشجعان والمقدامين الذين كان لهم حضور فعال في أوقات الاضطرابات وعدم الاستقرار في المجتمع، حيث وقفوا في مواجهة المجتمع والدولة وتصدوا للدفاع عن الضعفاء.
وفي المعجم نفسه ورد بشأن العيارين ما يلي: العيارون أو الفتيان أو الشهماء شكلوا طبقة من الطبقات الاجتماعية في إيران، تألفت من الناس الجسورين والأذكياء من طبقة عوام الناس، وكان لهم رسوم وآداب وتنظيمات خاصة، وكانوا يظهرون براعتهم في الأزمات والحروب.
لذا، سعى لنيل رضا الخليفة فأمر بأن يتم أخذ البنات الشابات من الذين لا يستطيعون دفع الجزية والخراج بدلاً من الضرائب، وهذا الذل والهوان كان السبب في تشكل مجموعة العيارين بقيادة يعقوب؛ وبالطبع كانت هذه المجموعة موجودة قبل هذا العامل، وكانوا يقدمون جزءاً مما يحصلون عليه للفقراء (1: 23).
يرى بديع الزمان فروزان فر أن الفتوة في اللغة تعني الشباب والشهامة، أي مجموع الرجولة والمروءة، وهي إحدى مقامات العارفين ومراحل الطريقة والتصوف، وفي اصطلاح هذه الطائفة هي اسم لمقام القلب الذي صفا من الصفات النفسانية، وقد قسموها إلى ثلاث درجات.
وقد كانت هناك سمات مشتركة كثيرة بين العيارين والصعاليك سواء في التقليد الإيراني أو بين العرب قبل الإسلام وبعده؛ فعلى سبيل المثال، ذكر في تاريخ سيستان يعقوب الليث والعيارون الذين تجمعوا حوله تحت مسمى «سالوك» (= صعلوك).