خلاصة:
التاريخ التحليلي للإسلام هو أشهر كتب الدكتور سيد جعفر شهيدي، والذي يُستخدم طوال السنوات الأخيرة دائماً كنص دراسي لتدريس تاريخ الإسلام. في هذا المقال، تمت مراجعة هذا الكتاب من منظورين: 1- من منظور العناصر الخارجة عن النص (المؤلف، الناشر، القراء، والخطاب الذي ينتمي إليه الأثر)؛ 2- من منظور العناصر الموجودة في النص (العنوان، الأدبيات الموضوعية، أدبيات الكتاب، المحتوى، المنهج، وكمية الأثر).
ملخص الجهاز:
1 أما فيما يتعلق بالمعتزلة أيضاً، فيجب القول إنه إذا كان ازدهار عملهم بسبب سقوط الأمويين وصعود العباسيين، فكيف يكون الأمر -حسب قول المؤلف المحترم- أن العباسيين وعمالهم كانوا يتعرضون لهم باستمرار حتى قبل المأمون؟2 وبذلك يتضح أن ما ذكره الدكتور شهيدي في هذا الصدد يواجه على الأقل روايات تاريخية معارضة لا يمكن تجاهلها.
كما وُضعت صورة واحدة في القسم الخامس وثلاث صور في القسم السابع من الكتاب، بينما لم تُدرج أي صورة في الأقسام الرابع والسادس والثامن، رغم إمكانية إدراج صور مناسبة لمواضيع هذه الأقسام، ولكن ليس من الواضح لماذا لم يلتفت المؤلف المحترم إلى هذا الأمر في الأقسام الأخرى من الكتاب، على الرغم من أنه ملأ صفحات الفصول الثلاثة الأولى بالصور.
ومن المثير للاهتمام أيضاً أنه في هذه الحالات أيضاً لم يتم اتباع النهج المعتاد في تقديم الببليوغرافيا من قبله أحياناً، فعلى سبيل المثال، في بعض الأحيان تمت الإشارة أولاً إلى المجلد والصفحة المطلوبة ثم جاء اسم ناشر الكتاب.
ومن المثير للاهتمام أنه في الحاشية 2 من الصفحة 269 التي تمت الإشارة فيها إلى المصدر نفسه، تم هذه المرة استخدام رقم المجلد والصفحة مع ذكر: «حوادث سنة 132».
إن منهج الدكتور الشهيدي في كتاب التاريخ التحليلي للإسلام ليس موحداً في هذا الصدد؛ بمعنى أنه في بعض الحالات تم الالتزام بهذا الأمر تماماً، ولكن في حالات أخرى لم يتم الالتفات إليه.
5 وقد نقل الكاتب المحترم هذين الرقمين من كتاب "الكامل" لابن الأثير، ونحن نعلم أن ابن الأثير في نقل أحداث هذه السنوات يعتمد على تاريخ الطبري، وهو نفسه من ضمن تلك الآثار التي لا يمكن -باعتقاد الدكتور شهيدي- قبول رواياتها دون نقد ومراعاة للقرائن والأدلة الأخرى.