خلاصة:
في هذا المقال، بعد إشارة قصيرة إلى خلفية المناقشات المعرفية حول درجات المعرفة والتفسير الفلسفي للاحتمال، يتم توضيح المقصود بالاحتمال في المقال الحالي. ينقسم الاحتمال إلى قسمين: نفسي وغير نفسي، وينقسم القسم الأخير إلى نوعين: منطقي ومعرفي. بعد بيان خصائص أنواع الاحتمال المختلفة، تمت دراسة فائدة وأهمية البحث في كل نوع من الأنواع الثلاثة المذكورة، وخاصة الاحتمال المعرفي. يخلص الكاتب إلى أنه على الرغم من أن المعرفة والسلوك العقلاني يعتمدان على الاحتمال المنطقي، إلا أن درجة الاحتمال المعرفي وحدها هي التي تشكل المعرفة المبررة ويمكن أن تكون أساساً للسلوك المبرر. يمكن استخدام هذا البحث لتحديد الظن المعتبر في الفقه أيضاً.
ملخص الجهاز:
ومن ناحية أخرى، نعلم أن هناك علاقة علية حقيقية بين احتمال قضية ما واحتمالات القضايا الأخرى التي استُنتج هذا الاحتمال منها، بحيث تكون احتمالات تلك القضايا هي العلة، والاحتمال المستنتج للقضية المذكورة هو المعلول لها، وبما أن الدور والتسلسل في العلل الحقيقية محال، فمن غير الممكن أن يكون احتمال جميع القضايا مستنتجاً، وهذا يعني أنه ليس من الممكن أن يكون احتمال جميع القضايا منطقياً.
ومن الواضح أنه بإثبات عدم حاجة المعارف الحضوريه إلى التبرير، فإن مشكلة الدور والتسلسل التي كانت واردة في الاحتمال المنطقي لن تدخل في الاحتمال المعرفي؛ أي يمكن افتراض أن جميع القضايا لها احتمال معرفي، دون الحاجة إلى افتراض أن بعض القضايا لها احتمال غير معرفي، وبهذا الترتيب، إذا اعتبرنا المعرفة الحضوريه هي معيار التبرير في الإبستمولوجيا، يمكننا تحديد الاحتمال المعرفي للقضايا الأساسية، ومن خلال هذه القضايا المبررة، تحديد الاحتمال المعرفي للمعارف الأخرى، بالاستناد إلى المعارف الحضوريه ذات الصلة.
أن يريد الفرد منع تأثير تلك العوامل غير المعرفية الاختيارية التي تسبب اختلاف الاحتمال بناءً على ذلك، حتى لو لم يتمكن معظم الناس في معظم الحالات من الوصول إلى الاحتمال المنطقي، فإن هذا يعني أنهم في هذه الحالات لم يصلوا إلى المعرفة المعقولة.
على سبيل المثال، على الرغم من أنني لا أعلم أن اللازم المنطقي لصدق أصول الهندسة الإقليدية هو صدق هذه القضية الهندسية التي تقول إن «مجموع الزوايا الداخلية لكل مثلث هو 180 درجة»، إلا أن هذه القضية تمتلك درجة يقين منطقي بالنسبة لليقين بأصول الهندسة الإقليدية، ولكن إذا افترضنا أن معارفي المعتبرة تقتضي اليقين بأصول الهندسة الإقليدية، ومع ذلك، لا أعرف ملازمة القضية المذكورة لهذه الأصول، وليس لدي أي معرفة معتبرة أخرى تؤدي إلى ترجيح صدق أو كذب هذه القضية، فإن الاحتمال المعرفي لهذه القضية بالنسبة لمعارفي المعتبرة هو الشك.