خلاصة:
إن بيان الانحرافات الاجتماعية الخاصة بالنساء يتطلب التعرف على الصفات والخصائص المميزة للمرأة، والتي يمكن تصنيفها في أربع فئات: الصفات الجسدية، والمعرفية، والتحفيزية، والمنظورية. في هذا النص، وبعد وصف كل من هذه الخصائص، يتم التطرق إلى الانحرافات التي تهددها، وبعد نقدها ومراجعتها، يتم تقديم حلول علاجية ووقائية. وتتمثل هذه الانحرافات في: «إنكار النوع الاجتماعي كعامل للتكاثر»، و«جعل النوع الاجتماعي محوراً في العلاقات الاجتماعية»، و«تجاهل المسؤوليات القائمة على النوع الاجتماعي» في الانحراف الجسدي؛ و«تهميش النساء في الأنشطة العلمية والمعرفية» و«اعتبار النساء غير مؤهلات لتحصيل المعرفة» في الانحراف المعرفي؛ و«الغلو والاستغلال غير المشروع» لدافع الإيثار في الانحراف التحفيزي، و«استبدال المنظور النسائي بالمنظور الرجالي» في الانحراف المنظوري.
ملخص الجهاز:
1 إن امتناع المرأة عن قبول مسؤولية الإنجاب هو أحد الانحرافات الاجتماعية لهذا الفكر، وبالطبع في بعض المجتمعات مثل المجتمع الإسلامي في إيران، لا يتم التعبير عن هذا النوع من الامتناع صراحةً، ولكن تأثيره المباشر في الامتناع عن الإنجاب لا يمكن إنكاره.
وللتحرر من تربية الأطفال، يقترحون على النساء الأطفال الأنابيب والإخصاب الاصطناعي؛ لأن منظري هذه المجموعة يعتقدون أن الفرق بين الرجل والمرأة له أساس بيولوجي، وهذا الأمر يتسبب في نوع من العلاقات الاجتماعية التي تجعل النساء يخضعن للتبعية للرجال من أجل تأمين أمنهن الجسدي.
1 ولربط طريقة التفكير هذه بالانحراف الاجتماعي، يكفي الإجابة على هذه الأسئلة: هل الأمومة عمل ونشاط فردي؟ هل يمكن لأي شخص أن يكون أماً ويؤدي دور الأمومة؟ يبدو أن الأمومة وأن تصبح المرأة أماً لا يكتسبان معنى ومفهوماً إلا في المجتمع، وتحديداً في أرسخ مؤسسات المجتمع وهي الأسرة؛ لأنه وفقاً لجميع علماء الاجتماع، فإن الأسرة هي أول وأهم مؤسسة مقبولة في المجتمع البشري.
ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من أن هذا الانحراف يبدأ من مجتمع النساء وهو من الانحرافات الخاصة بمجتمع النساء، ويجب اعتباره من نوع الانحرافات المخصوصة بالنساء، إلا أنه مثل جميع الانحرافات الاجتماعية لا يقتصر على مجتمع وبيئة خاصة، ولا يبقى محصوراً في ذلك النطاق، بل يمتد ليشمل المجتمع بأكمله.
ويعتقد أصحاب هذا الفكر أن العقل هو المعيار الأساسي والقناة الوحيدة للكمال الروحي والشرط الحصري الذي لا بديل عنه لتعالي روح الإنسان والتقرب الإلهي، وبما أن المرأة محرومة من هذه القدرة وهذا النعيم، فإنها لا تملك أبداً القدرة على الوصول إلى مقام القرب والتعالي، لذا فهي عاجزة ومحرومة من اكتساب وتحصيل القيم المكتسبة.