خلاصة:
إن إقامة اتصال مستدام وهادف مع الجمهور الخارجي من أجل توضيح وصون المبادئ والقيم وأهداف الثورة وسياسات النظام، في ضوء بيانات ومواقف قيادة الثورة الحكيمة، كان دائماً ركيزة للدبلوماسية العامة للبلاد. وفي هذا السياق، تهدف الدراسة الحالية إلى الإجابة على هذا السؤال: «ما هو دور قيادة النظام في زيادة فعالية الدبلوماسية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال إضفاء المصداقية؟». اعتمد منهج البحث على الوصف التحليلي، ويقوم على فرضية أن قيادة النظام، نظراً لمكانتها في الهيكل السياسي والقانوني للبلاد والقدرات الموجودة في خطاب الثورة الإسلامية، تلعب دوراً توجيهياً وإضفاء المصداقية على الدبلوماسية العامة للبلاد من أجل تأمين المصالح الوطنية والمصالح الإسلامية. تؤدي قيادة النظام دوراً مؤثراً بطريقتين إيجابية وسلبية في تشكيل صورة ذهنية واقعية عن الإسلام النقي وأهداف الثورة من جهة، ومنع التحريفات والصور الذهنية السلبية عن رسائل الثورة من جهة أخرى. إذا اعتبرنا فعالية الدبلوماسية العامة مرهونة بمصداقية مرسل الرسالة ومحتواها، فإن قيادة النظام لا تُعد الركن الأهم في إضفاء المصداقية باعتبارها مصدر الرسالة فحسب، بل إن محتوى الرسالة ينبع أيضاً من الأسس الإسلامية والفكرية والذهنية لقيادة النظام؛ كما أن إقبال وتقبل رسالة القيادة من قبل الجمهور والرأي العام، وخاصة الشعوب المظلومة، يعبر عن مكانة والدور المحوري لقيادة النظام في الدبلوماسية العامة.
ملخص الجهاز:
250 السياسة المتعالية، السنة 12، العدد 47، 1403 دور قيادة النظام في زيادة فعالية الدبلوماسية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال إضفاء المصداقية 1 محمد ستوده 1، روح الله شاكري 2، محمد علي صادق زاده 3 1 أستاذ مشارك، قسم العلاقات الدولية، جامعة باقر العلوم (ع)، قم، إيران (المؤلف المسؤول).
وفي هذا السياق، يهدف البحث الحالي إلى الإجابة على السؤال التالي: "ما هو دور قيادة النظام في زيادة فعالية الدبلوماسية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال إضفاء المصداقية؟" اعتمد منهج البحث على الأسلوب الوصفي-التحليلي، ويقوم على فرضية أن قيادة النظام، نظراً لمكانتها في الهيكل السياسي-القانوني للبلاد والقدرات الموجودة في خطاب الثورة الإسلامية، تلعب دور التوجيه وإضفاء المصداقية على الدبلوماسية العامة للبلاد من أجل تأمين المصالح الوطنية والمصالح الإسلامية.
بمعنى آخر، إن رسم الأهداف والمصالح الكبرى للسياسة الخارجية يرتبط بالتوجيهات الكبرى للسياسة الخارجية؛ والتي تكتسب الشرعية والمصداقية من خلال تأييد قيادة النظام، وتلعب دوراً محدداً في تقديم صورة إيجابية عن الإسلام، والثورة الإسلامية، وهيئة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين الجمهور الخارجي والرأي العام، ومن خلال تطبيق ذلك في قنوات الدبلوماسية العامة، تؤدي دوراً مؤثراً في إضفاء المصداقية على مبادئ السياسة الخارجية، والأهداف العابرة للحدود لإيران، وإدارة الصورة في العلاقات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، قام الإمام الخميني ومقام معظم رهبري، بصفتهما القادة السياسيين-الدينيين لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بإحياء وتفعيل أيديولوجيا الإسلام السياسي والطبيعة الثقافية للثورة الإسلامية في مجال السياسة الخارجية وفي دور قيادة النظام في زيادة فعالية الدبلوماسية العامة ...