ملخص الجهاز:
أما في القسم الخامس، فإننا سنقوم بمراجعة تصوراتنا عن الأقسام الأربعة ونضعها موضع تساؤل في لحظات الصحة والمرض، ونبحث عن معرفة جديدة للحرية العلاجية: الأسئلة: هل يمكن اعتبار الحرية محوراً ومعياراً للصحة والمرض؟ وهل يمكن من خلال الاعتماد على درجات من الحرية المضي قدماً في معرفة وتصنيف الأمراض؟ ما هي علامات الحرية التي يمكن استخدامها في الأفكار الفلسفية والتعليمية والتربوية ضمن الأبحاث والعلاجات والتشخيصات السريرية؟ كيف تؤثر الحرية على كفاءة طرق العلاج، وقيمة البيانات البحثية، ورفع معايير التشخيص؟ الأدوار، والمشاهدون، والأشياء...
وفي هذا السياق، جعلنا الوحدة بين التعليم والتربية والبحث أمراً ممكناً، ونبشر اليوم بأنه من خلال الرؤية التي قدمناها للتزامن بين البحث والتشخيص والعلاج في الحرية العلاجية، يمكن التحدث عن معلمين ومربين وباحثين ومستشارين معالجين، والتعرف على المعالجين بوصفهم معلمين ومربين وباحثين ومستشارين.
لحظات الحرية المُعززة للصحة والمسببة للمرض: توجد كل لحظة من مواجهة المعالج والمريض، والباحث والمبحوث، والطبيب والمريض، والمعالج النفسي والمراجع، في حالات ومواقف مختلفة؛ اللحظات هي أصغر وحدة في الفضاءات الإكلينيكية، ومن خلال توسعها وانبساطها والتعمق فيها، تتشكل المجمعات النفس-فضائية الديناميكية.
الحرية في فكر العقلانيين مثل ديكارت، هي السعي الذي يفسر طريقة عمل الأبحاث والتشخيصات والعلاجات السريرية: ففي الجهود الديكارتية الحرة، يتحول المعالج والمريض من حالة عدم المعرفة إلى المعرفة الاحتمالية وصولاً إلى المعرفة الواضحة والمتميزة؛ وفي مراحل النمو، تنتقل الحرية من اللامبالاة وعدم المعرفة إلى المعرفة الاحتمالية، ومن ثم إلى المعرفة الواضحة والمتميزة.
الحرية العلاجية المعرفية إذا وضعنا مكانة الحرية في المشهد الديناميكي للمعرفة في العلاج النفسي أو أي نوع من المعرفة قيد النظر، ففي حالات البحث المعرفي، والتحصيل المعرفي، والمعالجة المعرفية، يمكن أن تصبح جميع الجهود المعرفية خاضعة لتدخل حرية المعالج؛ حيث تكون الملاحظة هي عملية التساؤل، والحصول على الإجابات، وإعطاء المعنى والاتجاه من قبل المعالج.