خلاصة:
سعى هذا البحث باستخدام طريقة تحليل المحتوى الكيفي وبأسلوب استقرائي إلى دراسة ومقارنة النموذج التربوي لكل من الإمام محمد الغزالي _المفكر والمتصوف المسلم من القرن الخامس الهجري_ وأبراهام مازلو _عالم النفس الإنساني من القرن العشرين_ لتحقيق أعلى مراتب السمو. يتألف المجتمع الإحصائي للبحث من أعمال المفكرين الاثنين بما في ذلك الكتب والمقالات والمحاضرات. يُظهر التحليل أن النظام التربوي لكليهما يتضمن جوانب مشتركة وأيضًا اختلافات. وأهم الفروق في تحديد الهدف النهائي من التربية السامية، حيث يعتبر الغزالي أن هذا الهدف آخروي. في منهج الغزالي التربوي يُؤكَّد على الاعتدال، وتعويد النفس على العمل الصالح، وحضور المربين المثقفين؛ بينما يؤكد مازلو على إشباع الحاجات الأدنى في الهرم، والتركيز على الإبداع والحرية الفردية. على الرغم من أن التقييم يظهر أن النظام التربوي للغزالي يتميز بتكامل أكبر، إلا أن التركيز على الإبداع وحرية الاختيار _كما هو موجود في نظرية مازلو_ بالتزامن مع وجود المربين الساميين كنماذج للمُربَّين يمكن أن يساعد في زيادة فعالية هذا النظام.
ملخص الجهاز:
وهو يرى الله، وفقاً لرأي المتكلمين الأشاعرة، خالق الأفعال الذي يختص وحده بالاختيار؛ لكنه يعتقد أيضاً أن الله قد فوض الاختيار للإنسان لكي يعمل وفق مشيئته (جريفل، 2009: 220)؛ ومن هذا المنطلق، لديه مباحث مفصلية في تربية الإنسان للوصول إلى أعلى درجات الكمال، بناءً على منهجه الصوفي وتعاليمه القرآنية.
ويقر المقال أنه في نظرية الغزالي، فإن تحديد الأهداف في إطار الشريعة والتوحيد من أجل ١٣٤ السنة الحادية والثلاثون | العدد الثمانية والخمسون | ربيع ١٤٠٢ الوصول إلى السمو أمر ضروري، ويؤكد أن الوصول إلى تحقيق الذات مرهون بالوعي بالذات، ويشمل هدف الحياة وهو الرجوع إلى خالق الوجود، "الله".
بناءً على ذلك، فإن أسئلة البحث هي كما يلي: 1- ما هي الأسس التربوية للوصول إلى أعلى مرتبة من السمو الإنساني في وجهة نظر الإمام محمد الغزالي وأبراهام ماسلو؟ 2- في مقارنة النظامين التربويين، ما هي أوجه التشابه والاختلاف والتفضيلات التي تظهر؟ 1.
Qualitative Content Analysis المجلات العلمية لجامعة الإمام الحسين (عليه السلام) 135 نتائج البحث للإجابة على السؤال الأول للبحث، سيتم بحث أسس النظام التربوي لأبراهام ماسلو والإمام محمد الغزالي من أجل الوصول إلى السمو: التعليم والتربية السامية في توجه أبراهام ماسلو على الرغم من أن الفلسفة الوجودية هي أحد الركائز الأساسية لمدرسة علم النفس الإنساني، إلا أن أبراهام ماسلو يرفض بوضوح ذلك الجزء من هذا التيار الفكري الذي يعتبر الإنسان فاقداً لماهية محددة.
لذلك، فإن الوصول إلى الاعتدال أمر صعب لا ينال إلا بالجهد والممارسة والمراقبة: «إن الوقوف مستقيماً في وسط الطريق المستقيم هو غاية الغموض، ولكن يجب على الإنسان في ذلك المجلات العلمية لجامعة الإمام الحسين (عليه السلام) ١٤٥ يسعى لكي يقترب من الاستقامة [الطريق الوسط والمستقيم]، إن لم يستطع تحقيق حقيقة الاستقامة» (الغزالي، ١٣٨١، ج ٣: ١٣٤).