خلاصة:
فيما يتعلق بسبب وجوب النفقة على الزوجة على عهدة الزوج، لا يوجد رأي موحد في الفقه. المشهور يعتقدون أن التمكين هو السبب في انشغال ذمة الزوج بدفع النفقة؛ ولكن قانون المدني الإيراني، يبدو أنه لا يعتبر التمكين شرطًا لاستحقاق الزوجة بل يعتبر النشوز هو المانع من تعلق هذا الحق، حيث أنه وفق للمادة 1102 من القانون المدني، فبحدوث عقد الزواج، تُقام الحقوق والواجبات بين الزوجين تجاه بعضهما البعض وإحدى هذه الواجبات هي دين الزوج لتأدية النفقة؛ إلا أن المادة 1108 من القانون تنصّ على أنّ نشوز الزوجة يبطل هذا الواجب على الزوج. بناءً على ذلك، ما يجعل تأدية النفقة للزوجة واجبًا هو حدوث عقد الزواج، لذا فطالما يستمر عقد الزواج، تكون الزوجة مستحقة لهذا الحق ويمكنها حتى المطالبة بالنفقة للمستقبل. يبدو أن هذا الموضوع، رغم الاختلاف في الآراء، قابل للتوجيه ليس فقط من ناحية اللوائح المادية ولكن أيضًا من حيث مبادئ المحاكمة والقواعد الشكلية.
ملخص الجهاز:
المشهور يعتقدون أن التمكين هو سبب انشغال ذمة الزوج بدفع النفقة؛ ولكن القانون المدني الإيراني، ظاهرياً، لا يعتبر التمكين شرطاً لاستحقاق الزوجة، بل يعتبر نشوزها مانعاً من تعلق هذا الحق، لأنه بموجب المادة ١١٠٢ من القانون المدني، بوقوع عقد النكاح، تثبت الحقوق والواجبات بين الزوجين، وأحد هذه الواجبات هو دين الزوج بأداء النفقة؛ فضلاً عن أنه وفقاً للمادة ١١٠٨ من القانون، فإن نشوز المرأة يزيل هذا التكليف عن الزوج.
٣ سبب الدين بالنفقة من وجهة نظر الفقهاء والروية القضائية لا يوجد حكم صريح في القانون المدني بهذا الخصوص، ولكن من وجهة نظر الحقوقيين، يُستنتج من لهجة المادة ١١٠٢ وما بعدها أن المشرّع لا يعتبر التمكين شرطاً لاستحقاق المرأة، بل يعتبر النشوز مانعاً منه، لأنه بموجب هذه المادة «بمجرد وقوع النكاح بصحة، توجد العلاقات الزوجية بين الطرفين وتتحدد حقوق وتكاليف الزوجين تجاه بعضهما البعض»، وأحد هذه التكاليف هو إلزام الرجل بأداء النفقة، إلا أن وفقاً للمادة ١١٠٨، فإن نشوز الزوجة يزيل هذا الالتزام (کاتوزيان ، ١٣٨٢: ١٤١/١)؛ وبعبارة أخرى، «المشرّع يعتبر الزوج ملزماً بالإنفاق ويجعل العلاقة الزوجية سبباً لدين الزوج.
الف) بطلب إلزام بدفع النفقة المتأخرة من تاريخ ٨٤/١٠/١ حتى تاريخ صدور الحكم، وبالنظر إلى مجموع محتويات الملف بما في ذلك صورة عقد النكاح الرسمي المرفق، فإن وجود العلاقة الزوجية بين الطرفين بسبب عقد النكاح الدائم أمر ثابت، ولكن بالنظر إلى أنه وفقاً لإقرار الوكيل، فإن الزوجين عاشا حياة مشتركة في منزل واحد وتحت سقف واحد حتى تاريخ ٩٠/٧/١، مما بناءً على القاعدة، فإن الأصل هو دفع النفقة، إلا أن المحكمة اعتبرت طلب المدعية غير ثابت حتى تاريخ ٩٠/٧/١، واستناداً إلى المادة ١٩٧ من قانون المرافعات المدنية، صدر حكم برفض دعوى المدعية؛ ولكن اعتباراً من تاريخ ٩٠/٧/١، اعتبرت المحكمة طلب المدعية ثابتاً، وبالنظر إلى تحديد مبلغ أربعمائة ألف تومان شهرياً، واستناداً إلى المواد ١١٠٢ و ١١٠٦ و ١١٠٧ من القانون المدني والمواد ١٩٨ و ٥١٥ و ٥١٩ من قانون المرافعات المدنية، حكمت مجتمعة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ أربعمائة ألف تومان شهرياً اعتباراً من تاريخ ٩٠/٧/١ مع تحميله مصاريف التقاضي لصالح المدعية.