خلاصة:
توضح هذه المقالة، بعد تعريف مفهوم الرفق والمداراة، مكانتها وحالاتها ونطاقها وآثارها التربوية في كلام وسيرة المعصومين (ع)، ثم تبحث في الرفق والمداراة مع الآخرين في حالات مثل: الرفق والمداراة في تبيين المسائل الدينية، الرفق والمداراة في التربية التعبدية للأطفال، الرفق والمداراة في الموعظة، و... إلخ.
ملخص الجهاز:
وقد أشار النبي الكريم للإسلام(ص) في مواضع متعددة إلى هذا الموضوع، بأنه مكلف ومأمور من قبل الله تعالى بأن يعامل الناس بالرفق والمداراة.
كان هذا الشخص رئيس قبيلة الخزرج وزعيم المنافقين في المدينة، ومع ذلك، عندما انتقل إلى رحمة الله، طلب منه المقربون منه أن يضع النبي (ص) قميصه تحت تصرفهم ليكفنوا عبد الله بن أبي به، لعل ذلك يكون سبباً في نيله رحمة الله.
كما يقول النبي الكريم الإسلام(ص): «لقد أُمِرنا أيها الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم» (بحار الأنوار، ج1، ص85) ونُقل عن الإمام الصادق(ع) أيضاً أنه قال: «لم يكن رسول الله(ص) يخاطب الناس أبداً بحسب كنه وعمق عقله» (علامة طباطبائي؛ سنن النبي، 57).
فقال الإمام(ع): في هذه الحالة اذهب إلى الجبال المحيطة، واحفر حفرة، وأدخل رأسك فيها وقل: محمد بن علي قال لي كذا وكذا (بحار الأنوار، ج2، ص69).
2. الرفق والمداراة في إقامة صلوات الجمعة والجماعة كان النبي(ص) يصلي صلاة الجماعة باختصار، وكان يوصي الآخرين بذلك أيضاً.
كما نُقل في رواية أخرى عنه(ص) أنه قال: إني إذا أردتُ أن أقيم الصلاة، قصدتُ أن أطيلها، ولكنني أسمع صوت طفل، فبناءً على ذلك، أصلي الصلاة سريعاً حتى لا تتعرض أم الطفل للمشقة (صحيح البخاري، ج1، ص173).
هذه الرواية، في الواقع، تعبر عن هذا المعنى بأن عدم مراعاة الرفق والمداراة في مقام التربية، حتى لو كان ذلك تجاه الشخص نفسه، يؤدي به إلى الملل من العبادة وسائر الأعمال الدينية ومن ثم النفور منها، وبذلك يحرم من سلوك طريق الكمال.