خلاصة:
من الأمور الأساسیّة فی عقد الوقف طریقة إدارته. وفقًا لرای الفقهاء وکذلك القانون المدنیّ فإنّ مسؤولیّة إدارة مال الوقف تقع علی المتولّی. عادة ما یتمّ تعیین المتولّی من قبل الواقف ضمن عقد الوقف. الآن إذا لم یقم الواقف بتعیین متولّ فإنّ السؤال الذی یطرح نفسه هو من سیکون المتولّی؟ نصّت المادّة 81 من تعدیل القانون المدنیّ أنّه فی الوقف العامّ الذی لم یعیّن له متولّ فإنّ الحاکم هو من یعیّن المتولّی. جاء فی الفقرة 1 من المادّة 1 من قانون تنظیم وصلاحیّات منظّمة الحجّ والأوقاف والشؤون الخیریّة المعتمد بتاریخ 2/10/1363 شمسیّ أنّ إدارة شؤون الوقف العامّ الذی لیس له متولّ أو مجهول التولیة، والأوقاف الخاصّة فی حال کانت مصلحة الوقف والبطون اللاحقة أو تسویة النزاع بین الموقوف علیهم متوقّف علی تدخّل الولیّ الفقیه توکل إلی هذه المنظّمة من تاریخ المصادقة علی هذا القانون. ومع ذلك فقد اختلفت آراء الفقهاء فی عقود الوقف التی لم تعیّن متولّیًا. یعتقد البعض أنّه فی کلا النوعین من الوقف فإنّ تعیین المتولّی مع الموقوف علیهم. بینما اعتبر فریق آخر أنّ التولیة فی کلّ نوع هی للحاکم. یعتقد البعض أنّه فی الوقف العامّ یکون الحاکم هو المتولّی، وفی الوقف الخاصّ یتولّی الموقوف علیهم تلك المهمّة. فی الدراسة الحالیّة التی تمّت بالاستعانة بالمنهج التوصیفیّ ـ التحلیلیّ وبالاستفادة من أسلوب المکتبة تمّ التوصّل إلی نتیجة مفادها أنّه فی الحالات التی لا یحدّد فیها الواقف المتولّی فی عقد الوقف فإنّ متولّی مال الوقف هو الحاکم، ولا فرق هنا بین الوقف العامّ ولا الوقف الخاصّ.
ملخص الجهاز:
وطبقاً للفقرة 1 من المادة 1 من قانون تشكيل وصلاحيات منظمة الحج والأوقاف والشؤون الخيرية المصادق عليه بتاريخ 63/10/2، فإن إدارة شؤون الأوقاف العامة التي تفتقر إلى متولي أو مجهولة الولاية، والأوقاف الخاصة في حال إذا مصلحة الوقف وما يترتب عليها من تبعات أو رفع الخلاف بين الموقوف عليهم يتوقف على تدخل ولي الفقيه، تُوكل هذه الإدارة إلى هذه المنظمة اعتباراً من تاريخ إقرار هذا القانون.
كما يكتب البعض ضمن قبول هذا التفريق أنه إذا كانت ملكية الموقوف تعود للواقف أو انتقلت إلى الموقوف عليهم، فإن المتولي بحسب الحالة يكون الواقف أو الموقوف عليهم، وإذا انتقلت الملكية نتيجة للوقف إلى الله سبحانه وتعالى، فإن المتولي هو الحاكم؛ لأنه المتولي العام في حال عدم وجود متولٍ خاص، والواقف أيضاً يُعد غريباً عن المال الموقوف بعد العقد (عاملي جبعي، 1422ب: 521؛ المصدر نفسه، 1413: 5/324؛ محقق سبزواري، 1423: 2/13؛ طباطبائي حائري، 1418: 10/218؛ المصدر نفسه، 1409: 2/241؛ ميرزاي قمي، 1413: 4/119).
4. نظرية التفريق بين أثر الوقف يعتقد البعض أنه في الوقف العام، المتولي هو الحاكم، وفي الوقف الخاص، إذا كان الوقف على نحو تمليك المنفعة، فإن الولاية للموقوف عليهم، وإذا كان الوقف على نحو استهلاك المنفعة لا تمليكها، فإن الولاية للحاكم (طباطبائي حكيم، 1410: 2/247ـ 248؛ موسوي خوي، 1410: 2/238؛ محقق سبزواري، بلا تاريخ: 479؛ حسيني روحانی قمي، 1417: 393؛ تبریزي، 1427أ: 366؛ المصدر نفسه، 1426: 2/308؛ وحيد خراسان، 1428: 3/207; طباطبائي قمي، 1426: 9/465ـ466).