خلاصة:
تم تسمية كتاب العلل أيضاً بعناوين كتاب الخير الأول وكتاب إيضاح الخير المحض، وقد تناول البحث في العلل الأولى للأشياء. ويعد الله، بصفته العلة الأولى، أحد هذه العلل. السؤال هو: ما هو مفهوم الإله في كتاب العلل؟ هل إله كتاب العلل هو وجود أم فراوجود؟ وما معنى الوجود؟ وما معنى الفراوجود؟ في هذا الكتاب، طُرح النقاش حول الإله بمصطلحات ومفاهيم مختلفة مثل الأنيّة المحضة، والعلة الأولى، والخير المحض، والفراوجود. وتظهر نتيجة هذا البحث ـ الذي أُجري بمنهج وصفي تحليلي ـ أنه وفقاً لرأي مؤلف الكتاب، فإن الله هو وجود محض (في مقابل الوجود المحدود)، وهو خير محض وكونه خيراً محضاً يعتمد على الوجود، وهو أيضاً العلة الأولى بمعنى العلة الفاعلة الحقيقية الموجدة. وفي الباب الثامن من الكتاب، وبالمقارنة مع العقل والنفس، فإن الوجود المحض للإله يعبر عن عدم القابلية للانقسام والبساطة المحضة. كما يمكن تقديم أدلة لاعتبار الله وجودياً وفراوجودياً في كلتا الحالتين. إن مصطلح «الفراوجود» للإله ـ في مقابل الوجود المحدود والانضمامي ـ هو «الوجود عن طريق التمتع» وهو خاص بجميع المخلوقات. بالإضافة إلى ذلك، من بين المصطلحات الثلاثة: العلة الأولى، والخير المحض، والوجود المحض، فإن استخدام مصطلح الوجود المحض للإله هو الأكثر شمولاً من المصطلحات الأخرى، والوجود هو أساس المفهومين الآخرين؛ سواء في العلة الأولى التي هي علة فاعلة وموجدة تمنح الوجود لكل الأشياء والموجودات، أو في الخير المحض الذي يكون خيره بفضل وجوده.
ملخص الجهاز:
وتظهر نتيجة هذا البحث ـ الذي أُجري بالمنهج الوصفي التحليلي ـ أنه وفقاً لرأي مؤلف الكتاب، فإن الله هو وجود محض (في مقابل الوجود المحدود)، وهو أيضاً خير محض، وكونه خيراً محضاً يعتمد على الوجود، وهو أيضاً العلة الأولى بمعنى العلة الفاعلة الحقيقية الموجدة.
كذلك، من بين المصطلحات الثلاثة: العلة الأولى، والخير المحض، والوجود المحض، فإن تطبيق مصطلح الوجود المحض على الله هو الأكثر شمولاً من المصطلحات الأخرى، والوجود هو أساس المفهومين الآخرين؛ سواء في العلة الأولى التي هي علية فاعلة وموجدة تمنح الوجود لكل الأشياء والموجودات، أو في الخير المحض، الذي يكون خيراً بفضل وجوده.
وقد بحث توماس الأكويني في شرحه لكتاب العلل أهم الموضوعات المتعلقة بالله على النحو التالي: 1) الله، الوجود الأول، هو علة العلل ويمنح الوجود لكل الأشياء الأخرى من طريق الخلق؛ 2) الله، بوصفه العلة الأولى، له حضور داخلي في كل الأشياء؛ قدرته بوصفه علة، تحفظ كل شيء في وجوده؛ 3) هو العلة الأسمى وهو بحق العلة الأولى لكل شيء؛ 4) الله يمتلك القدرة بشكل غير متناهٍ فقط؛ 5) الله، بوصفه الوجود المحض والوجود الوحيد، هو غير متناهٍ؛ في وجوده اللامتناهي وبواسطة 1.
مؤلف كتاب العلل، بتقسيمه الوجود إلى وجود محض في ذاته ووجود محدود وتبعي، يعتبر جميع المخلوقات من القسم الثاني التي وُجدت عن طريق المشاركة، ويعتبر العلة الأولى من القسم الأول.
وقد ذكر مؤلف كتاب العلل في الباب العشرين عن الخير المحض ما يلي: والخير المحض يجري كمالاته على جميع الأشياء عبر حالة واحدة فقط؛ لأنه خيرٌ فقط من خلال «الوجود»١ و«الموجود»٢ وقدرته؛ (4) لأن ذلك هو الخير، والخير والقدرة والوجود شيء واحد.