خلاصة:
تبحث الدراسة الحالية في دور الحدس وما وراء المعرفة في عملية اتخاذ القرار لدى رواد الأعمال، وتقدم حلولاً إسلامية لتحسين قراراتهم، وذلك من خلال تحليل مفاهيم الحدس وما وراء المعرفة في الأدبيات الغربية والإسلامية، وتوضيح تأثير هذه المفاهيم على اتخاذ القرار لدى رواد الأعمال. في الأدبيات الغربية، يُطلق مصطلح الحدس على اتخاذ القرارات السريعة دون تحليل عميق، مما يساعد رواد الأعمال على اتخاذ قرارات سريعة في حالات عدم اليقين، ولكن قد يؤدي ذلك إلى الوقوع في الخطأ. تمنح ما وراء المعرفة الأفراد القدرة على مراقبة عملياتهم المعرفية واستخدامها لتحسين قراراتهم. وفي المقابل، من المنظور الإسلامي، يُعتبر الحدس عملية داخلية وميتافيزيقية ناتجة عن تزكية النفس والسلوك العرفاني. وفي هذا الإطار، تُكتسب الحكمة من خلال الجمع بين العقل والفطرة والعبودية، مما يتضمن حدساً متعالياً، وتُقدم ما وراء المعرفة كأداة لمراقبة العمليات الحدسية والمعرفية في القرارات المتعالية. تُظهر نتائج هذا البحث، الذي يعد من النوع الوصفي-التحليلي والذي جُمعت معلوماته بالطريقة المكتبية، أن الجمع بين الحدس وما وراء المعرفة يساعد رواد الأعمال على اتخاذ قرارات أفضل. وهذا الجمع، إذا اقترن بالتعاليم الإسلامية مثل تزكية النفس، والحكمة الإلهية، والاستعانة بالمصادر الروحية (القرآن، السنة، والعقل المسترشد)، فإنه يؤدي إلى نتائج أفضل. لذلك، يجب أن يعتمد اتخاذ القرار لدى رواد الأعمال على نهج متعدد الأبعاد يجمع بين العقل والحدس والتعاليم الدينية لتجنب الأخطاء المعرفية والوصول إلى قرارات مثالية ومتعالية.
ملخص الجهاز:
تُظهر نتائج هذا البحث، الذي يعد من النوع الوصفي التحليلي والذي جُمعت معلوماته بالطريقة المكتبية، أن الجمع بين الحدس وما وراء المعرفة يساعد رواد الأعمال على اتخاذ قرارات أفضل.
بناءً على ذلك، يجب أن يستند اتخاذ القرار لدى رواد الأعمال إلى نهج متعدد الأبعاد يشمل الجمع بين العقل والحدس والتعاليم الدينية، وذلك لتجنب الأخطاء المعرفية والوصول إلى قرارات مثالية ومتعالية.
تكمن نقطة تميز البحث الحالي تحديدًا في هذه النقطة؛ فإلى جانب مراجعة ودمج الأدبيات الغربية والإسلامية، يتم تقديم حل يساعد رواد الأعمال على تحسين عملية اتخاذ القرار من خلال دمج الحدس وما وراء المعرفة ضمن إطار التعاليم الإسلامية؛ وهو حل لا يستفيد من المعرفة التجريبية والعلوم المعرفية فحسب، بل يعتمد أيضًا على المصادر الروحية مثل القرآن، والسنة، والعقل المسترشد، والسلوك العرفاني.
الحلول الإسلامية لتعزيز الحدس وما وراء المعرفة تطهير النفس، العبادة، التأمل، المحاسبة، الذكر الدائم، والاهتمام بالمصادر الدينية مثل القرآن والسنة، هي حلول للوصول إلى الحكمة و اتخاذ القرارات السامية.
, 2009) بشكل عام، في عملية اتخاذ القرار لدى ريادي الأعمال، يمكن أن يؤدي الاستخدام المتزامن لما وراء المعرفة والحدس إلى تحسين القرارات والأداء في الظروف المعقدة وغير المستقرة (Vosconcelos, 2009).
هذا النوع من النظرة التي تؤكد على الجمع بين العقل والشهود (ما وراء المعرفة الدينية)، يمكن أن يساعد رواد الأعمال على العمل بشكل أفضل في عملية اتخاذ قراراتهم، لا سيما في الظروف المعقدة (جوادي آملي، 1388).
مراتب الطهارة الخلاصة بناءً على المصادر التي تمت مراجعتها في هذا البحث، يمكن القول إن الحدس وما وراء المعرفة (Metacognition)، باعتبارهما عنصرين أساسيين في عملية اتخاذ القرار لدى رواد الأعمال، لا سيما في الظروف المعقدة والغامضة، يلعبان دوراً حاسماً.