خلاصة:
الزوجان في عقد النكاح، كما هو الحال في عقود أخرى، يمكنهما وضع مطالبهم في قالب شرط، لرفع درجة قبول هذا العقد إلى حد ما. ومع ذلك، هناك خلافات حول شروط الصحية ضمن عقد النكاح، ويُعد شرط عدم إخراج الزوجة من البلد من هذه الشروط التي تثير الجدل. من البديهي أن يكون المشروط له في هذا الشرط هو الزوجة، والمشروط عليه هو الزوج. هناك فراغ قانوني واختلاف في الرأي بين الفقهاء حول صحة أو بطلان هذا الشرط. البعض يرى بطلان الشرط والبعض الآخر يرى صحته. في هذا البحث، نحن ندرس الآراء والنظريات المتعلقة بشرط عدم إخراج الزوجة من البلد وفروعها (مثل شرط عدم إخراج الزوجة من المنزل، إسقاط الشرط، وعلاقة شرط عدم إخراج الزوجة من البلد بمقدار المهر المسمى)، ونخلص أخيراً إلى صحة هذا الشرط بالاستناد إلى الآراء الفقهية والقانونية ونقد كل من وجهات النظر المطروحة. يجدر بالذكر أن هذه المقالة تهدف إلى التطبيق العملي وبُنيت على الطبيعة الوصفية والتحليلية.
ملخص الجهاز:
وقد ذكر بعض الفقهاء في مقام انتقاد ورد وجهة النظر القائلة ببطلان شرط عدم إخراج الزوجة من البلد: أنه لو فُرض أن شرط عدم إخراج الزوجة من البلد هو شرط فاسد، فإن هذا يستلزم فساد المشروط (العقد) أيضاً، ولا يوجد هنا استثناء من هذه القاعدة، وحتى لو تم اعتبار الشرط باطلاً والعقد صحيحاً استناداً إلى آية «اوفوا بالعقود» المقصود هو رواية ابن أبي عمير التي سيتم بيانها بالتفصيل لاحقاً في قسم صحة الشرط.
كما يُذكر في متن الرواية أنه إذا كان الرجل ينوي إخراج المرأة إلى بلاد الكفر، فإن هذا الشرط لا ينفذ ضد المرأة، ولا يجب على المرأة طاعة الزوج.
في شرط عدم إخراج الزوجة من المنزل، تشترط الزوجة ضمن عقد النكاح ألا يكون للزوج حق إخراجها من المنزل؛ ومن البديهي أن المشروط له في الشرط المذكور هي الزوجة، والتي اعتبر القانون المدني هذا الشرط صحيحاً، 1 ولكن يوجد اختلاف في الرأي بين الفقهاء في هذا الصدد.
واستنادهم هو إلى رواية ابن عمير التي تبين أنه: كما كان شرط عدم الخروج من البلد منصوصاً عليه، فإن شرط عدم الخروج من المنزل قد ذُكر أيضاً في النص (طباطبائي حائري، 1418 ق، ج 12، ص 64؛ نجفي، 1404 ق، ج 31، ص 102؛ جبعي عاملي، 1410 ق، ج 5، ص 365)؛ لأن النص تضمن عبارة «اهلها» التي كانت تدل في الماضي على التواجد بجانب الأسرة.