خلاصة:
تخصص هذه المقالة في دراسة التشفير لأحد قصص كتاب كـشفالأسرار و مكاشفاتالأنوار لروزبهان على أساس رموز أديان إيران القديمة. في هذه الدراسة، تم إعادة تفسير رموز القصة بالنظر إلى روايات النصوص المقدسة؛ مثل الأفيستا، البندهشن، والدينكرد و... يبدو أن روزبهان في وصفه لمثل هذه القصص كان، بشكل غير واعٍ، تحت تأثير رموز من أساطير وأديان إيران القديمة. بالنظر إلى الطريقة الصريحة والمكررة لاستخدام هذه الرموز، يمكن القول أن معرفة روزبهان بالنصوص البهلوية (الفارسية الوسطى) على الأرجح قد وفرت له الخلفية اللازمة لاستخدام مثل هذه الرموز. تظهر نتائج هذه المقالة أن الكاتب في القصة المعنية قد راعى الطقوس الخاصة بالتحشيد وإعادة إحياء البطل، وذلك بعد مروره بسبع مراحل من الكمال، وبرر هذه المفاهيم باستخدام مصطلحات صوفية إيرانية ـ إسلامية.
ملخص الجهاز:
التحليل الرمزي لقصة «زيت بنات النعش» في كتاب كشف الأسرار ومكاشفات الأنوار روزبهان بقلي الشيرازي يلدا توللي 1 محمد علي آتش سودا 2 سميرا رستمي 3 الملخص تختص هذه المقالة بالبحث في الرمزية لإحدى قصص كتاب كشف الأسرار ومكاشفات الأنوار لروزبهان بناءً على رموز أديان إيران القديمة.
الدراسات السابقة أُجريت معظم هذه الأبحاث حول خصائصه الفكرية وتجاربه الشخصية، كما أُجريت بعض الأبحاث حول العناصر المكونة لقصص هذا الكتاب (الرموز، الشطحات، الأجواء السريالية وطابعه الحلمي)؛ ومن أهم الآثار التي كُتبت حول آثار روزبهان وكتابه كشف الأسرار ومكاشفات الأنوار هي: كتاب «روزبهان بقلي، التجربة العرفانية وشطح الولاية في التصوف الإيراني» تأليف كارل إرنست، منشورات أمير كبير، طهران: 1387.
مقام روزبهان في هذه القصة أيضاً يمكن أن يكون هو ذات الاتصال الجوهري أو النصيب وتجلي الاسم الإلهي على روزبهان، حيث يظهر الله نفسه لهذا الإنسان في ذلك القالب، وهو مقام السبعة (السبعة) الذي مُنِح لروزبهان في هذه القصة؛ مثل التمام والشمول والتبعية التي تتضح بين الرب والمربوب في وجود خضر، وهذه المواجهة والمعرفة هي ذات المعرفة بخضر الوجود الذاتي (القلب) الذي أصبح مصدراً وأساساً للإلهامات الغيبية؛ كما في إحدى القصص الأخرى في هذا الكتاب، يلتقي روزبهان بخضر ويعطيه خضر تفاحة، وبعد تناولها يرى روزبهان من العرش إلى الأرض كالبحر: «في ذلك الزمان كنت مجرداً من علوم الحقائق.