خلاصة:
تتناول المقالة الحالية دراسة الأخلاق البيئية في رواية «امرأة على حافة الزمن» (1976) لمارج بيرسي، والتي كُتبت في ذروة الحركات الاجتماعية والبيئية. يتناول هذا العمل، بوصفه رواية تخيلية، أنماط استغلال النساء والطبيعة المماثلة في العصر الحديث، ويقدم التأمل في العلاقات الأخلاقية بين الإنسان والبيئة كحل لتجاوز هذه القضايا. من أنواع النظريات البيئية كانت الفلسفة النسوية البيئية (Ecofeminism) التي تتناول العلاقة بين قمع واستغلال النساء والطبيعة، وتؤكد على المبادئ الأخلاقية مثل احترام الطبيعة، ورعاية الطبيعة، وحب الطبيعة، بالإضافة إلى الاعتراف بالتنوع والاختلافات البيولوجية وتقديرها. بالتزامن مع ظهور الحركات البيئية، بدأت الأعمال الأدبية أيضاً في عكس القضايا البيئية وعواقبها وتأثيرها على الحياة على كوكب الأرض والحلول الأخلاقية لمعالجة هذه المشكلات، ورواية «امرأة على حافة الزمن» لبيرسي هي إحدى هذه الأعمال. تهدف الدراسة الحالية، من خلال الاستفادة من نظريات النسوية البيئية لكارين جيه وارن، ووال بلاموود، وكارولين ميرشنت -من رواد الفلسفة النسوية البيئية- إلى دراسة الأخلاق البيئية في رواية «امرأة على حافة الزمن»، ومع فحص مكونات الأخلاق البيئية في هذا العمل، تحاول إظهار أن مؤلفة الرواية، من أجل الالتزام بالأخلاق البيئية، تؤكد على ضرورة التغيير الجذري في النظام الفكري والسلوكي والقيم والمواقف الإنسانية تجاه الطبيعة كوسيلة لإنقاذ الإنسان والطبيعة من الزوال.
ملخص الجهاز:
١-١- بيان المسألة بالنظر إلى المقدمة أعلاه، يطرح السؤال التالي نفسه: إلى أي مدى تأثرت مارج بيرسي في روايتها «امرأة على حافة الزمن»، التي كتبت بالتزامن مع الحركات النسوية والبيئية في السبعينيات، بهذه الحركات؟ وكيف تصيغ في عملها نماذج القمع والاستغلال ومبادئ الأخلاق البيئية؟ وكيف يمكن من خلال دراسة وصفية-تحليلية للرواية استنتاج أن الالتزام بالمبادئ الأخلاقية البيئية يتطلب تغييراً جذرياً في الرؤية العالمية وطريقة تفكير وسلوك ومواقف البشر، ولماذا تكون نتيجة ذلك هي الوصول إلى الحرية الفردية والاجتماعية، وكذلك تحرير الطبيعة من نير القمع والاستغلال.
Marge Piercy ٢- ما هي التداعيات التي تذكرها بيرسي في الرواية فيما يتعلق بخيارات الإنسان تجاه الطبيعة؟ ٣- على أي مبادئ للأخلاق البيئية تؤكد الرواية من أجل الخروج من حالة قمع واستغلال الطبيعة؟ ٤- كيف تصيغ الكاتبة مفهوم «التغيير الجذري» من أجل الالتزام بمبادئ الأخلاق البيئية، وبالتالي الوصول إلى الحرية الفردية والاجتماعية، وتحرير الطبيعة من نير القمع والاستغلال، وفي النهاية الحفاظ على البيئة.
وهو يسعى لإيجاد إجابة لهذا السؤال: ماذا يجب علينا أن نفعل لتغيير الظروف الراهنة للمجتمع حتى نتمكن من بناء مجتمع مثل ماتابويست يقوم على مبادئ أخلاق أخلاق البيئة؟ إنه يكتشف هذه المبادئ الأخلاقية من خلال الرحلة الذهنية ١ لشخصية الرواية الأصلية كني راموس إلى 2 المدينة الفاضلة ماتابويست.
ومن خلال مقارنة وتقابل نمط الحياة في مجتمعين، أمريكا التي يعيش فيها كيني راموس ومجتمع ماتابويست، توصلت بيرسي إلى هذا المفهوم: أنه إذا أردنا بناء مجتمع مثل ماتابويست، فيجب أن يقوم ذلك المجتمع على مراعاة المبادئ الأساسية للأخلاق البيئية، بما في ذلك الشعور بالواجب تجاه رعاية الطبيعة، واحترام الطبيعة وحبها، والاعتراف بالاختلافات وتقدير التنوع البيولوجي.