ملخص الجهاز:
محمود سرشار طريقة كشف التزوير في العصر الحاضر نشأة الخط وأنواعه، ما هي العوامل التي تشكل أسلوب الخط، ما هو التزوير وماذا يجب أن يُفعل لكشفه؟ قبل عشرة أيام، طلب السيد سيد هاشم وكيل، رئيس نقابة المحامين في طهران، نظراً لأهمية موضوع التزوير وكثرته في النيابات والمحاكم والمراجع الأخرى وعدم الاهتمام والعناية بهذا الموضوع المهم، أن أكتب مقالاً شاملاً حول هذا الموضوع وأنشر عبر مجلة النقابة.
لقد اجتاز الإنسان مرحلة رسم الأفكار قبل مرحلة رسم الأصوات، وكان لهذا الاختراع تفوق وتميز على الآخرين، لأنه من خلال هذه الطريقة كان يرسم أفكاره بسهولة على الأشياء باستخدام العلامات والآثار التي كانت بمثابة مساعدة للذاكرة، وسنذكر بعض الأمثلة على ذلك.
في القديم، في جزيرة سومطرة التي كان سكانها يتكونون غالباً من أهل ماليه وهي اليوم جزء من دولة إندونيسيا، كانت جميع وسائل الاتصال والتواصل الفكري تتم عبر الصور والأشياء؛ فعلى سبيل المثال، كانوا يرسلون لبعضهم البعض حزمة تحتوي على الملح والفلفل والتبغ، وكان لكل مادة من هذه المواد مفهوم ومعنى خاص بينهم، فكان الملح علامة الحب، والفلفل علامة الضغينة، والتبغ علامة الحسد، وكانت درجات المشاعر تعتمد على كمية ومقدار تلك المواد.
في الصين، كان من المعتاد إذا حدد المحبوب لمحبوبه موعداً للقاء بعد عشرين يوماً في مكان معين، أن يعد كل منهما حبلاً لنفسه، وكل يوم يمر يعقد فيه عقدة على الحبل، وهذا العمل يحكي عن القيام بعمل مخصوص متعارف عليه بين الطرفين، وهذا التقليد هو من بقايا تلك العادات التي يسمونها "البيكتوغرافيا" (pictography).
وهناك خط آخر كان من خطوط الساميين واشتهر بالخط البهلوي، وكان شائعاً في ذلك الزمان، حيث تعاملت القبائل ذات الأصل السامي، التي تسمى الفينيقية أو الكنعانية، مع هذه الخطوط في حدود سنة 3000 قبل الميلاد، وكلمة "مسماري" مأخوذة من العربية لأن العرب كانوا يسمون هذا الخط "خط المسمار".