خلاصة:
لأول مرة، قمنا بدراسة أصل ومنبع الدين والسنن الدينية من زاوية خاصة ورؤية مختلفة عن وجهات النظر الأخرى. لقد اعتبر العلماء عند دراسة الحضارة وعواملها، الدين أحد عوامل وعناصر الحضارة، وذلك لأن تأثير الدين في المجتمعات البشرية حقيقة لا يمكن إنكارها؛ أي أن الدين، فضلاً عن كونه سماوياً وينسب إلى كائن أسمى من الطبيعة، قد ترك عبر القرون والعصور آثاراً عميقة وهائلة على المجتمعات البشرية وخاصة على أتباعه؛ ولهذا السبب، فإن تجاهل عامل الدين في دراسة القضايا الاجتماعية والإنسانية، لأي سبب كان، سيعتبر بلا شك نوعاً من التعصب الجاهل ومعارضة للحقائق التاريخية والموضوعيات الخارجية. لقد ناقشنا في هذا المقال دور الدين في إنشاء واستمرارية الحضارة، وقمنا بدراسته من زوايا مختلفة بالاعتماد على الحقائق المسلم بها و...
ملخص الجهاز:
كريم ولایتی* دور الدين في إنشاء واستمرار الحضارة الملخص: لقد اعتبر العلماء عند دراسة الحضارة وعواملها، الدين أحد عوامل وعناصر الحضارة، وذلك لأن تأثير الدين في المجتمعات البشرية حقيقة لا يمكن إنكارها؛ أي أن الدين، فضلاً عن كونه سماوياً ومنسوباً إلى موجود أسمى من الطبيعة، قد ترك عبر القرون والعصور، وفي مدى عمر الإنسان، آثاراً عميقة وهائلة على المجتمعات البشرية وخاصة على أتباعه؛ ولهذا السبب، فإن تجاهل عامل الدين عند دراسة المسائل الاجتماعية والإنسانية، لأي سبب كان، سيُعتبر بلا شك نوعاً من التعصب الجاهل ومعارضة للحقائق التاريخية والواقع الخارجي.
3- في هذا الكتاب، كنا نهدف في البداية إلى دراسة الأثر الطبيعي والوضعي للدين ونفس الاعتقاد بموجود أسمى من الطبيعة فيما يتعلق بالحضارة، ولم نكن ننوي الإجابة على أسئلة من قبيل: ما هو مصدر الدين؟ هل منشأ الدين والسنن الدينية هو الفطرة والطبع والجوهر الإنساني؟ هل عامل هذه المسائل عقلاني أم نفسي واجتماعي؟ هل المعتقدات الدينية مستندة إلى دليل أم غير مستندة؟ إذا كان العامل العقلاني والمنطقي مؤثراً في ظهور الدين، فما هو ذلك العامل؟ وإذا كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة، فما هي خصائصها؟ و...
51 ستكون نتيجة هذا البيان كما يلي: إن الشيء الذي انعكس في الذهن وانكشف للذهن، هو من ناحية ما مطابق للمحسوسات، وما ليس مادياً ومطابقاً للمحسوسات لن يكون أبداً معلوماً للذهن عن طريق الحواس، ولا يمكن الإخبار عنه، سواء كان ذلك بصورة إيجابية أو سلبية، الآن يُطرح هذا السؤال: على سبيل المثال، كيف نشأ مفهوم «مانا» (Mana) المُنشر والمُعطي للوجود لدى الإنسان البدائي، كاعتقاد قلبي لديه؟ وحتى بالنسبة لتلك الحقيقة الأسمى من الطبيعة، فقد تم اختيار وإطلاق أسماء وصفات مقدسة ومتعالية عليها.