خلاصة:
إن أحد خصائص روح الإنسان هو التفكير في الموت. الإنسان يخاف من الموت ويبحث عن طرق للتغلب عليه. حتى قيل إن ظهور الخالدين في الأساطير الإيرانية وغير الإيرانية هو نتيجة الخوف من الموت. كما أن ظهور السحرة والكهنة والعرافين والمتنبئين كان استجابة لهذه الحاجة. ويمكن القول أيضاً إن أبسط رد فعل تجاه الموت هو اللجوء إلى التعاويذ والحروز والتمائم. تهدف هذه المقالة إلى التحدث عن أنواع التعاويذ في شعر خاقاني، وخاصة في الأشعار التي نظمها خاقاني في رثاء ابنه البالغ من العمر عشرين عاماً، وتوضيح ماهية وكيفية هذه التعاويذ.
ملخص الجهاز:
وقد اعتبر الخاقاني أحياناً شعره تميمة جميلة تُعلق في أعناق كبار الشعراء العرب مثل حسان بن ثابت الأنصاري3 والأعشى بن قيس بن جندل{o4o}: {Sيا لجمال تميمة حسان ثابت والأعشى# ويا لروعة يتيمة سحبان5 وائل وعتاب6S} (الديوان، 56) وفي وقت آخر، وصف ثمرة قريحته بأنها تميمة العقل، مما دفع أبا تمام حبيب بن أوس الطائي7 إلى قول "واحزناه" أمامها: {Sاستعرتُ جوهر الروح طلباً للهدية# والهدية عظيمة فخرجت عن حد الاقتراض# أمام مثل هذه الهدية أي تميمة عقل# واحزناه، لقد خرجت الروح من أبي تمامS} (الديوان، 147) وفي البيت التالي، وصف أحد مشايخ عصره بأنه تميمة روحه، مما جعل أبا تمام يتلعثم في الكلام بسبب هذا الوصف: {Sحتى صار وصفه تميمتي بجانبي# فصار أبو تمام متلعثماً بحديث غير مكتملS} (الديوان، 304) (تمتام: هو الشخص الذي يكثر من نطق حرف التاء المرفوعة في كلامه).
4. الحمائل: نوع من التعاويذ التي تُعلق على العنق وعلى الكتفين للأطفال أو الأشخاص الآخرين من الجانبين بشكل متقاطع وشبيه بالصليب للحماية من العين الحسود أو للحماية من الكائنات الشيطانية.
ويبدو أن هذه الفئة أيضاً كانت جاهلة بكتب الطب، وقد غفلت عن الحكايات التي نقلها جالينوس الفاضل في كتاباته عن المتقدمين على زمن المسيح، الذين ذكروا هذا الخشب نفسه قبل عيسى بأنه مفيد للصرع.