ملخص الجهاز:
الدكتور محمد فشاركي جامعة أصفهان التقطيع التقليدي والتقطيع الهجائي يقول خواجه نصير الدين الطوسي في تعريف الوزن: «الوزن هيئة تابعة لنظام ترتيب الحركات والسكنات وتناسبها في العدد والمقدار، التي يجد النفس من إدراك تلك الهيئة لذة مخصوصة، وهي ما يُسمى في هذا الموضع بالذوق1.
» بناءً على هذا التعريف، فإن أساس الوزن هو نظام ينتج عن ترتيب وتركيب الحركات والسكنات، وبعبارة أخرى، فإن قاعدة وزن الشعر الفارسي قد وُضعت على الحركة والسكون.
سر هذا الوزن يكمن في الكيفية الموسيقية للقواعد (الأصول) التي وضعت بناءً على الحركة والسكون والنظام الزمني الموحد، وليس لها أي علاقة بالنظام الهجائي.
السؤال الذي يطرح نفسه على الكاتب هو: ما العامل الذي أدى إلى تغيير التقطيع المبني على الحركات والسكنات إلى التقطيع الهجائي، وأصلاً ما الميزة التي يمتلكها منهج التقطيع الهجائي على التقطيع التقليدي؟ ليس من الخطأ أن نقول: «لقد وضع القدماء أساس الوزن على الحركة والسكون، ولم ينتبهوا إلى أن الحرف الساكن في الكلام لا يُنطق إلا إذا كان مركباً مع حركة6.
8» وفي الحقيقة، فإن التقطيع الهجائي نفسه قد وُضع بناءً على الحركات والسكنات.
لكن منهج التقطيع التقليدي للشعر الفارسي هو الأنسب بكثير من التقطيع الهجائي: أولاً كما ذكرنا، فإن القواعد الموسيقية للشعر مبنية على تركيبات متنوعة من الحركات والسكنات، ومن هذا المنطلق، فإن التقطيع بناءً على الحركة والسكون للقواعد المبنية على تركيب الحركة والسكون هو أجدر وأنسب من التقطيع الهجائي، إذ يجب أن يكون الوزن والميزان متناسبين من كل النواحي.
لقد تم تأسيس نظام التقطيع التقليدي بدقة وإحكام شديدين، لدرجة أن قوالب الأجزاء الأولية لوزن الشعر، أي الأسباب والأوتاد والفواصل، قد بُينت فيه بناءً على تركيبات الحركات والسكنات: «....