خلاصة:
هناك استمرارية بين شعر حافظ والكلام الغيبي للقرآن، وهذه الاستمرارية لا تقتصر فقط على الروابط اللفظية والمعنوية، بل تظهر أيضاً في أسلوب البيان والبنية اللغوية. تحاول هذه الدراسة فحص آثار وعلامات البنية اللغوية والفنون البلاغية للقرآن الكريم في شكل وبناء غزليات حافظ. الموضوعات الرئيسية للنقاش هي: طريقة البيان وتركيب الكلام، تنوع الموضوع في المحور العمودي، تعدد وجوه المعاني، مشاهد الحياة النابضة، الإيجاز، تناغم الحروف وإيقاع البيان، وترتيب العناصر المتضادة في القرآن ولغة حافظ، والتصوير البياني في شعر حافظ مثل: التشبيه، الاستعارة، التمثيل، وضرب الأمثال بالاستفادة من آيات القرآن.
ملخص الجهاز:
آنانکه خاک را به نظر کیمیا کنند آیا بود که گوشه چشمی به ما کنند (حافظ، 9631، ص 523) آیا در این خیال که دارد گدای شهر روزی بود که یاد کند پادشاه از او (المصدر نفسه، ص 974) آن حریفی که شب و روز می صاف کشد بود آیا که کند یاد ز درد آشامی (المصدر نفسه، ص 463) في الأبيات المذكورة، لا تأتي كلمة «ألا» (هل/أ) بمعنى الاستفهام والسؤال، بل في مفهومها الفني أي بمعنى الرجاء والتمني؛ وهو استخدام لعنصر الاستفهام نراه بنفس النبرة على لسان الكافرين في الآية التالية: «قد جائت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فیشفعوا لنا» (القرآن، الأعراف 35) بالإضافة إلى هذه النقطة، فقد ورد المسند إليه مع الاسم الموصول في الشطر الأول من البيت الأول، وقد استُخدم ذلك في مواضع متعددة أخرى في ثنايا الديوان بصور مختلفة، مما يشير إلى أن حافظ كان لديه نظر في نوع استخدام الأسماء الموصولة «الذي» و«الذين» في القرآن؛ مثل «ان الذین قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا تتنزل علیهم الملائکة» (المصدر نفسه، فصلت 03) وكذلك بدء الغزليات بمطالع «ياد باد» (ليت ذكر...
به کام تا نرساند مرا لبش چون نای نصیحت همه عالم به گوش من بادست (حافظ، 1963، ص 812) في هذا البيت «چون» هي أداة تشبيه أي حرف جر، ويجب أن يكون لها متعلق يكون، وبناءً على ذلك يمكن ذكر الوجوه التالية: أ- إذا كان هذا الحرف متعلقاً بالفعل «نرساند» (لا يُوصِل)، فسيكون المعنى في هذه الحالة: «حتى لا يجعل شفتيه تُوصِلاني إلى المراد مثل الناي، فإن نصيحة العالم كله هي ريح في أذني».