خلاصة:
يهدف البحث الحالي إلى دراسة دور الحرس الثوري الإسلامي في هيبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار القيادة الذكية، وذلك لإظهار مكانة الحرس الثوري في مواجهة تهديدات القوة الصلبة (العسكرية، الاقتصادية) وتهديدات القوة الناعمة (السياسية، الاجتماعية-الثقافية) التي تفرضها الأعداء على الجمهورية الإسلامية. السؤال الرئيسي للبحث هو: كيف ساهم الحرس الثوري من خلال القيادة الذكية (قيادة القوة الناعمة وقيادة القوة الصلبة) في تعزيز هيبة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وللإجابة على هذه المسألة، تم طرح الفرضية القائلة بأن الحرس الثوري، من خلال تحقيق الشعارات الرئيسية للثورة في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية المختلفة، ومن خلال النمو الشامل لإمكانات البلاد، قد ساهم في تعزيز هيبة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. اعتمدت طريقة جمع البيانات على الأسلوب الوثائقي والتفسيري، حيث تم الاستعانة بالكتب والمقالات والمواقع الموثوقة، واستخدمنا الاستراتيجية القياسية. وتعتمد طريقة تحليل البيانات على المنهج الوصفي-التفسيري. وتشير نتائج البحث إلى وجود علاقة مباشرة بين التهديدات القائمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهيبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لذا، كلما اتسع نطاق التهديد، زاد الحرس الثوري من خلال قيادته الذكية في مواجهة هذه التهديدات من تعزيز هيبة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وعند مقارنة قوة القيادة الصلبة والناعمة، نجد أنه في القسم العسكري، ساهم الحرس الثوري في ترسيخ هيبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر من غيره؛ يليه بالترتيب القطاعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية-الثقافية.
ملخص الجهاز:
السؤال الرئيسي للبحث هو: كيف ساهم الحرس الثوري من خلال القيادة الذكية (قيادة القوة الناعمة وقيادة القوة الصلبة) في تعزيز اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وللإجابة على هذه المسألة، تم طرح الفرضية القائلة بأن الحرس الثوري، من خلال تحقيق الشعارات الأساسية للثورة في الأبعاد المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية، ومن خلال النمو الشامل لإمكانات البلاد، قد ساهم في تعزيز اقتدار نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
نتائج البحث: بالنظر إلى مكونات القيادة الذكية التي تمت الإشارة إليها سابقاً، نبدأ هنا أولاً في قسمين يتم الإشارة إلى مكونات قيادة القوة الصلبة (القسم العسكري والدفاعي، والقسم الاقتصادي والإنتاجي) وقيادة القوة الناعمة (القسم السياسي، والقسم الاجتماعي-الثقافي) فيما يتعلق بالتهديدات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن ثم نتطرق إلى إجراءات قوات الحرس الثوري في مواجهة هذا النوع من التهديدات التي أدت إلى دفعها وتحييدها.
ومن بين هذه التهديدات يمكن الإشارة إلى حالات تندرج ضمن فئتين: خارجية وداخلية: الفئة الأولى المتعلقة بالعوامل الخارجية، وتشمل التهديدات العسكرية لإيران الحالات التالية: الحرب الهجومية للعراق ضد إيران (التي تشكلت بالتعاون مع دول إقليمية وفوق إقليمية)، الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط من خلال وجود قواعد مختلفة في الدول المجاورة لإيران وإرسال الأسلحة والذخائر (فرح بخش وصالحي، ١٣٩٥: ٤٨-٥١)، إبرام اتفاقيات عسكرية وأمنية بين أمريكا والدول الأوروبية مع دول آسيا الوسطى، والقوقاز، وضفاف الخليج العربي، وجنوب وغرب إيران بهدف تعزيز الوجود في المنطقة وإنشاء درع دفاع صاروخي (Gordon, 2005: 13)، والسعي لتوسيع الوجود البحري الأمريكي وزيادة التعاون مع الدول العربية وخاصة في مجال إنشاء أنظمة دفاع جوي بهدف مواجهة القدرة الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية (orfy, 2011: 5)، وتجهيز وحماية أنظمة الدفاع الصاروخي لإسرائيل والدول العربية (Harmer, 2012: 28).