خلاصة:
قصتان العالم ناقصا واحد للكاتبة ميسلون هادي وغنیمت من تألیف صادق کرمیار، تُعتبران من الأدب المعاصر العراقي والإيراني في سياق أدب الحرب، حيث استخدم فيهما الكُتّاب أسلوبًا فنيًا لنقل الأهداف والمواضيع المقصودة إلى الجمهور باستخدام أداة الوصف، وعكسوا مواضيع فلسفية وإنسانية تتعلق بالموت والحياة والحرب. تهدف هذه الدراسة، باستخدام المنهج الوصفي - التحليلي وبناءً على مدرسة الأدب المقارن الأمريكية التي تُعنى بالجانب الجمالي للعمل، إلى اكتشاف وظائف الوصف في رسم إطارات القصص المذكورة، وتُجري دراسة مقارنة لوظائف هذا النموذج السردي في بنية القصص المذكورة (الشخصية، الزمن والمكان). تُظهر نتائج البحث أنه نظرًا لأن قصة العالم ناقصا واحد تدور حول حدث معين فقط، لذلك يغلب الجانب الوصفي على الجانب السردي فيها، في المقابل، تعدد وتنوع الأحداث في قصة غنیمت جعل الجانب السردي يغلب على الجانب الوصفي فيها. الوصف في قصة ميسلون هادي تتقدم من خلال وظائف معرفية، تفسيرية وتأويلية وواقعية، جمالية ورمزية للأحداث. لكن في قصة غنیمت، فإن معظم الوصفات الموجودة تُؤدي وظائف واقعية ومعرفية. صادق کرمیار، على عكس ميسلون هادي، استخدم فن اللحظة في وصف الشخصيات وروى ما فعله أو قاله شخصيًا في أوصافه.
ملخص الجهاز:
85-103 وظيفة الوصف في البنية السردية لروايتي العالم ناقصاً واحداً وغنيمة طاهرة فلاحي 1 ماجستير في اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران مريم رحمتی تركاشوند 2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران شهريار همتي 3 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة رازي، كرمانشاه، إيران تاريخ الاستلام: 2/7/1397 تاريخ القبول: 20/9/1398 ملخص تُعد قصتا «العالم ناقصاً واحداً» لميسلون هادي و«غنيمة» لصادق كرميار من القصص المعاصرة في العراق وإيران في مجال أدب الحرب، حيث استخدم مؤلفاها أداة الوصف بأسلوب فني لنقل أهدافهما ومضامينهما المنشودة إلى المتلقي، وعبروا عن المضامين الفلسفية والإنسانية المتعلقة بالموت والحياة والحرب.
» (المصدر نفسه: 88، 90، 91، 92، 93، 114، 136، 149 و 162) من خلال التدقيق في الأمثلة المذكورة سابقاً، يتضح أنه في رواية غنيمة، عند تصوير الأماكن الموجودة، يطغى عنصر السرد على الوصف، وتعد الوظيفة الإدراكية من بين الوظائف الأساسية لوصف الأماكن، حيث تهدف الكاتبة من خلالها إلى تعريف القارئ بشكل كامل بالظروف الحرجة التي مرت بها هذه الأماكن أثناء الحرب.
» (المصدر نفسه: 23 و 25) وفي جزء آخر من القصة، مع ذهاب أصلان إلى خرمشهر، تظهر استعادة ماضي هذه الشخصية منذ زمن الهجوم العراقي على إيران، حيث جعلت الكاتبة، من خلال وظيفة الوصف الإخباري، الوضع الصعب للشعب الإيراني في أيام القصف مجسداً أمام أعين القارئ: «تذكرت الأيام الأولى للهجوم العراقي على إيران، عندما كان أهل خرمشهر يستخدمون كل وسيلة ممكنة للفرار.