خلاصة:
لقد وضع الله تعالى، من باب مساعدة الإنسان، طريقاً للوصول إلى عرشه والتقرب إليه، وعيّن مرشدين في هذا المسار. الأنبياء الإلهيون هم مرشدو طريق الحقيقة الذين يوضحون مسار الوصول إلى الحق ويميزون الطريق عن الضلال. ومن ناحية أخرى، يمتلك البشر طبائع وأخلاقاً مختلفة تتطلب أساليب متنوعة لتربيتهم. في هذا البحث، تم استعراض المنهج الدعوي للنبي إبراهیم عليه السلام بالاعتماد على الكلية الدعوية الواردة في الآية 125 من سورة النحل، وقد تم تحليل الآيات وفق أساليب الموعظة، والبرهان، والجدال بالتي هي أحسن؛ لأنه وفقاً لما تبينه الآية المعنية، ينقسم البشر إلى ثلاث فئات: مقبلون على الحق، وهاربون من الحق، ومحاربون للحق، وكل فئة تتطلب منهجاً دعوياً مناسباً. وتُشير النتيجة المستخلصة إلى أن أكثر المناهج التي اتبعها النبي إبراهیم عليه السلام هو منهج البرهان.
ملخص الجهاز:
دراسة في المنهج الدعوي للنبي إبراهيم× مع التأكيد على الآية 125 من سورة النحل محمد حسين شيرافكن 1 مجيد حيدري فر 2 الملخص لقد وضع الله تعالى، من باب مساعدة الإنسان، طريقاً للوصول إلى عرشه والتقرب إليه، وعيّن مرشدين في هذا المسار.
وبما أن الآية التي تشكل النموذج والبنية التحتية لهذا المكتوب تشمل الدعوة إلى التوحيد، فإن الآيات المتعلقة بالخصائص الشخصية تخرج عن نطاق البحث الأساسي، ومع ذلك يمكن تقسيم الآيات المتعلقة بالخصائص الشخصية لسيدنا إبراهيم× إلى ست فئات: بعض الآيات تأتي في مقام بيان صفات سيدنا إبراهيم×؛ ومن هذه الصفات: الإمامة (البقرة / 124)، الخليل (النساء / 125)، الصبر الشديد والرحمة والمبادرة (هود / 75)، الأمة، والحنيف (النحل / 120 و 123).
(طبرسي، 1377: 2 / 635؛ آلوسي، 1415: 2 / 16؛ مکارم شيرازي، 1374: 2 / 290) ومن ثمَّ، فقد انتقل النمرود من مرحلة محاربة الحق إلى مرحلة الهروب منه، وبناءً على هذا المنطلق، كان يراعي ذلك في مواجهة احتجاجات سيدنا إبراهيم×.
ب) في سورة الشعراء، وفي مقام دعوة القوم إلى التوحيد، بدأ أيضاً في البداية بطرح سؤال قائلاً: «اِذْ قاٰلَ لݫݫِاݧَݣݣبٖیهِ وَقَوݨݧْمِهٖ ماٰ تَعݧْبݨݨݧُدݧُونَ؛ (شعراء / 70) هنگامي که به پدرش و قومش گفت: چه چيز را ميپرستيد؟» وبما أن سيدنا إبراهيم× كان على علم بعبادتهم للأصنام، فإن هذا السؤال لم يكن استفهاماً حقيقياً بل كان من باب التوبيخ، ومن هنا يمكن اعتباره من باب الموعظة وإنكار الفعل القبيح.