خلاصة:
كلمة كرد، التي تُفهم اليوم كواحدة من المجموعات العرقية في منطقة الشرق الأوسط، لها استخدام ومعنى غامض في مصادر الفترة الإسلامية. في العصر المعاصر، استخدم بعض الباحثين كلمة كرد في الأبحاث التاريخية وفقاً للتصور الشائع اليوم؛ بينما لفتت مجموعة أخرى الانتباه إلى الفهم المختلف للمصادر لهذه الكلمة، لكنهم لم يشرحوا أو يوسعوا آراءهم، وبالتبعية تجاهلوا عملية التطور الدلالي لها في المصادر. تبحث الدراسة الحالية، باستخدام المنهج التاريخي التحليلي، في الاستخدامات المختلفة لكلمة كرد في المصادر بناءً على القرائن والعلامات الدلالية. تظهر نتائج البحث أن كلمة كرد في القرون الأولى من الفترة الإسلامية كانت تُستخدم بالمعنى العرقي وأيضاً للإشارة إلى أصحاب نمط الحياة الرعوي؛ ولكن خلال العملية التي حاولنا شرحها، ترك استخدام كرد بمعنى الترحال، وأصبحت هذه الكلمة تُستخدم منذ القرن السابع الهجري تقريباً بالمعنى العرقي فقط.
ملخص الجهاز:
في زمن خلافة علي، ساعد الأكراد وسائر الطوائف الإيرانية والمسيحيين في ثورة الخريط التي اندلعت في نواحي الأهواز وفارس»؛ وكذلك بالنسبة للاستنتاجات المشابهة التي توصل إليها باحثون آخرون من تقارير المصادر حول الكرد في مناطق مثل فارس وكرمان وخوزستان ولرستان، انظر: زكي، ص ١٢٦، ١٢٩، ١٧٧؛ فرست مرعي، الفتح الإسلامي لكردستان (دمشق: دار الزمان، ٢٠١١)، ص ١٠٨، ١٦٤، ١٦٧-١٥٧؛ توفيق، ص ٢٠-١٨.
شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب نويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، ج ٢٧ (القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، ١٤٢٣)، ص ٤١٧؛ عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج ٥، تحقيق خليل شحادة (بيروت: دار الفكر، ١٤٠٨/ ١٩٨٨)، ص .
محمد بن عبد المنعم حميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، ١٩٨٤)، ص ٤٩٤؛ بدر الدين البعلي، المنهج القويم في اختصار «اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية» (مكة: دار الفوائد للنشر والتوزيع، ١٤٢٢)، ص ٦٧.
٥٠ ومن بين الكرد العلماء الذين ذُكروا في المصادر بصفة «الكردي»، يمكن الإشارة إلى: أبو الحسن علي بن أحمد هكاري الملقب بشيخ الإسلام من فضلاء القرن الخامس،٥١ عبد الملك بن درباس الماراني الكردي قاضي مصر في حدود عام ٥٨٦هـ،٥٢ حسن بن محمد المعروف بأبي علي الكردي، وهو فقيه شافعي من أهل أربيل في القرن السادس،٥٣ يوسف بن حسن الزرزاري الكردي المعروف بالسنجاري، وهو عالم شافعي من القرن السابع،٥٤ وتقي الدين ابن صلاح الكردي الشهرزوري (المتوفى ٦١٨هـ) الذي اعتبره ابن خلكان من علماء عصره ومن أبرز «مشايخ الأكراد».
محمد بن سعيد ابن دبيثي، ذيل تاريخ مدينة السلام، ج ٣ (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٢٧)، ص ١٢٣.
احمد بن عبدالله قلقشــندي ، صبح الاعشــي في صناعه الانشاء، ج ١، تحقيق محمد حسين شمس الدين (بيروت : دار الکتب العلميه ، بي تا)، ص ٤٢٠.