خلاصة:
الروحانية هي رغبة فطرية لدى البشر، لكن الروحانيات الناشئة تقدم استجابة مشوهة لهذه الرغبة. في عالم اليوم، للأسف، يستفيد الكثير من الأفراد، وخاصة فئة الشباب في المجتمع، بشكل غير واعٍ أو تحت تأثير بعض السلوكيات والإعلانات، من علامات أو إشارات أو سلوكيات معينة، أو يوجهون نمط حياتهم نحو اتجاهات تنتمي إلى التصوفات الناشئة والمنحرفة. تسبب هذه الطوائف أضراراً لا يمكن تعويضها. ومن هذا المنطلق، فإن الدراسة النقدية وفحص أسباب الميل إليها، خاصة تلك النشطة في إيران، أمر ضروري. تهدف هذه الدراسة إلى فحص أسباب الميل نحو التصوفات الناشئة واستقصاء أهم الأسباب والخلفيات الرئيسية لهذا الميل نحو هذه الطوائف في دولة إيران. ولإجراء هذا البحث، تم إعداد استبيان وتوزيعه على ٤٠ خبيراً بعد إجراء مقابلات معهم. تم جمع ٣٦ استبياناً وإجراء تحليل إحصائي لها باستخدام برنامج spss. تم حساب معامل ألفا كرونباخ ٠/٩١ وتم تأكيد ثباته. اعتبر المستجيبون أن أهم سبب للميل نحو التصوفات الناشئة في إيران هو الخلفيات الثقافية، ووضعوا الجذور العقائدية والسياسية والخلفيات الفردية والأسباب الاجتماعية في الأولويات التالية على التوالي، بينما رفضوا تأثير «العوامل الاقتصادية». الأمر المهم هو أنه يجب علينا، من خلال نظرة أعمق لهذه الأسباب والعوامل، التفكير في حلول لمواجهة انتشار هذه التصوفات وتنوير عقول العامة، حتى لا تؤدي النظرة السطحية لهذا الموضوع إلى ضياع الأجيال.
ملخص الجهاز:
(حسيني رستمي ؛ ١٣٨٩) المذاهب المنحرفة الناشئة، التصوف الزائف، التصوف العلماني، الأديان الجديدة وغيرها من العناوين التي تُطرح، والتي يُشار إليها في العرف الأكاديمي الدولي باسم "الحركات الدينية الناشئة" (New Religious Movements) واختصارها 1 NRM، قد ظهرت بشكل ملموس بعد الحرب العالمية الثانية ووصلت إلى ذروتها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
هذه حقيقة قائمة الآن، حيث توجد "شبه تصوف" في المجتمع بين الشباب وهي في ازدياد يوماً بعد يوم، وذلك لأن مطالب الشباب قد ازدادت، كما أن ارتباطهم بالعالم الغربي جعل توقعاتهم من محيطهم ترتفع، وفي الوقت نفسه، إذا شعروا بعدم وجود الإمكانيات اللازمة للإجابة، فإنهم يلجؤون إلى الأمور الماورائية التي قد يكون جزء منها أصيلاً وبعضها غير أصيل.
(شريفي دوست ؛ ١٣٩١ :٦٥-٥٣) لذا، يبدو أن تحديد أسباب وسياقات الميل نحو التصوفات الناشئة في إيران، وخاصة في جيل الشباب، أمر ضروري حتى يمكن بناءً عليه إيجاد حل مناسب لمواجهة هذا النوع من الميول.
وبناءً على الدراسات التي أجريت والمقابلات التي قام بها الباحث مع الخبراء والمفكرين الفاعلين في هذا المجال؛ فقد تم بيان الأسباب الرئيسية للميل نحو هذا النوع من العرفانات على النحو التالي: ١-٦-١) الجذور الاعتقادية: أ) إن ما يوجد في ظواهر الحياة المادية لا يمكن أن يكون فلسفة الخلق الإنساني الذي سماه الله تعالى «احسن الخالقين».
إذا ألقينا نظرة أخرى على المكونات والمكونات الفرعية المقدمة في الأسس النظرية، نجد أنه من وجهة نظر المجتمع الإحصائي قيد البحث، فإن ما يتمتع بأهمية خاصة للميل نحو العرفان الناشئ في إيران، تعود جذوره إلى الظواهر الموجودة في هذه العرفانات؛ حيث إن البريق الموجود في الثقافات المستوردة الغربية والشرقية وعدم الغنى في البرامج الثقافية للبلاد قد فتح الطريق أمام الغزو الثقافي، بحيث يبتعد أولئك الذين ليس لديهم معرفة كاملة بأسس الدين أو الذين يعانون من ضعف في المعتقدات الدينية عن الحقائق الموجودة في الأديان الإلهية، ويُساقون نحو الزيف البراق الموجود في العرفانات الكاذبة.