خلاصة:
لقد بذلت النساء الشيعيات جهوداً كبيرة في تعلم وتعليم تعاليم المعصومين عليهم السلام طوال تاريخ المسلمين، حيث تعلمن الكثير من المعارف والعلوم من أولئك العظماء ونقلنها إلى الأجيال القادمة، وبذلك أصبحن من بين راويات المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام وقمن بتعليم الآخرين مواضيع قيمة. الإمام الحسين عليه السلام، الإمام الثالث وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله الحق، الذي عاش بين المسلمين في السنوات ما بين 3 - 61 هجري، وقد عاشت حول شمعة وجوده نساء من الأخوات والزوجات والبنات والمؤيدين والشيعة، وكنّ يروين للآخرين الأحاديث والتقارير عن أحوال وسلوك ذلك الشهيد الكربلائي، وتتناول هذه المقالة سيرة عدد منهن.
ملخص الجهاز:
تقول أم سلمة: خرجتُ من حضرة النبي صلى الله عليه وآله وذهبتُ إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقلت: فداك أبي وأمي!
وقد ذكر العلامة مامقاني، بنقله لرواية الكليني، أنها ضمن نساء الحديث، ثم قال بعد ذلك: إن أقل نتيجة يمكن استخلاصها من هذه الرواية هي أن أمّ أسلم كانت إمامية المذهب، وتتمتع بحال حسنة، وكانت محل عناية أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله.
تروي أم سلمة أن السيدة فاطمة عليها السلام جاءت إلى أبيها ومعها طعام أعدته ـ في الوقت الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة.
(4) وبناءً على ذلك، يبدو أن أم كلثوم التي كانت حاضرة في واقعة كربلاء هي نفسها زوجة مسلم بن عقیل، التي توجهت إلى كربلاء بحثاً عن زوجها برفقة أخيها العظيم، أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وقد سماها البعض «أم كلثوم الوسطى».
السيدة أم كلثوم هي أخت (لأب) الإمام الحسين عليه السلام وزينب الكبرى عليها السلام، وقد كانت شريكة لهما ومرافقة لهما في مصائب كربلاء، كما استشهد زوجها مسلم في طريق أبي عبد الله الحسين عليه السلام.
ثم ذهبتُ بعد ذلك إلى الإمام الحسين عليه السلام، وكان في مسجد النبي صلى الله عليه وآله.
ثم دخلتُ على أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام فختم لي عليها.
يكتب السيد بن طاووس: عندما استشهد الإمام الحسين عليه السلام، صرخت زينب عليها السلام: «یا مُحَمَّداه!
شهدت فاطمة في كربلاء استشهاد أبيها وإخوتها وأقاربها، ورأت المظالم التي وقعت على آل رسول الله صلى الله عليه وآله، ولجأت إلى عمتها السيدة زينب عليها السلام.