Skip to main content
فهرست مقالات

دور الفقه فی التخطیط الاستراتیجی للتنمیة العادلة

نویسنده:

(44 صفحه - از 159 تا 202)

عرضت المدرسة الاقتصادیة للإسلام علی البشریة فی میدان التنمیة العادلة مجموعة من القیم العقدیة و الأخلاقیة و الفقهیة..و کان من المفروض أن تبرز علی منصة الظهور فی المسرح الاجتماعی .. و إن الوصول الی المخطط الإسلامی لسیاسة التنمیة العادلة یستلزم تفصیل هذه القیم من خلال إیجاد الآلیات و المؤسسات، و من بین هذه القیم تتمتع القیم الفقهیة ّبأهمیة کبیرة جدا، و ذلک لأن الذی حفظ الاسلام علی طول تاریخ الحضارة الاسلامیة و المؤدی الی تقویة هویة الإنسان المسلم هو هذا الفقه و المؤسسات المنبعثة عنه. و إن السعی لاکتشاف المبانی الفقهیة الاستراتیجیة للتنمیة العادلة- المبتنیة علی الفقه الاسلامی - عمل یهییء الأرضیة لإیجاد حضارة اسلامیة جدیدة. و فی هذه المقالة - التی لها ماهیة استکشافیة و تمهیدیة - یبین و باسلوب و صفی و تحلیلی أن للفقه و التشریع الإسلامی قابلیات غنیة لإرادة المواد الضروریة لتحقیق الأبعاد المختلفة للتنمیة العادلة، أی: التطور المقاوم المتواصل، و الانخفاض المستمر للتفاوت الطبقی، و محو الفقر المطلق..

خلاصه ماشینی:

"وأما فی الجانب الذهنی والمفاهیمی للإنتاج فالإسلام یطرح ـــ من خلال تشجیعه عل العمل والإنتاج وتکریس الثروات الإنسانیة والمادیة والمالیة ، والاستثمار الکامل لهذه الثروات التی أشرنا الی جانب منها فی قسم العقلانیة القیمیة ـــ فی معارفه الفقهیة قیما تستطیع أن تصبغ أعمال الناس والحکومة بالصیغة الإلهیة ، فعندما تتأصل وتتجذر هذه القیم علی المستوی الرفیع والمفصلی فسوف تتشکل من وجهة نظر الإسلام ـــ نظام إنتاج السلع والخدمات ، ویتحقق الرشد الاقتصادی المقاوم المبتنی علی القیم الدینیة ، وفی هذا القسم یسعی للترکیز علی عرض القیم العملیة والجانب الذهنی للإنتاج من وجهة نظر الإسلام : 1 ـــ 1 ـــ القطاع الخاص والرشد الاقتصادی المقاوم : من وجهة النظر الإسلام یتحمل القطاع الخاص ـــ أی الاسس والمؤسسات التجاریة ( الحقیقیة والحقوقیة ) ـــ مسؤولیة بناء الاقتصاد وعمارة الأرض ، ولکن هذا القطاع مکلف بأن ینظم أنشطته الاقتصادیة فی الاطر الدینیة ، وهذه الاطر تم تصمیمها بنحو تکون مشجعة وموجهة للأشخاص والمؤسسات التجاریة الی الدخول فی المجالات الإنتاجیة ، ومتحاشیة للامور غیر المنتجة والعقیمة . علی کل تقدیر ، یتم تحلیل القیم العملیة ـــ تبعا للطریقة المتخذة فی القسم السابق ـــ للقطاعات الأربعة : الخاص والحکومی والثالث والفقراء فی المستویات الثلاثة للعدالة التوزیعیة المذکورة ( التساوی فی الفرص ، والتساوی فی الناتج والمساواة النهائیة ) : 1 ـــ 2 ـــ القواعد والإلتزامات العملیة للقطاع الخاص فی التخفیض من التفاوت الطبقی : جعل الإسلام فی مجال العدالة التوزیعیة بمستویاتها الثلاثة امورا إلزامیة وتوصیات لتنظیم سلوک القطاع الخاص فی المیدان الاقتصادی ، وفی هذا القسم یتم تحلیل هذه الامور بالترتیب : 1 ـــ 1 ـــ 2 ـــ القطاع الخاص والتساوی فی الفرص : فی النظام الإسلامی یتساوی الکل فی إمکان استثمار المصادر الطبیعیة والانتفاع منها ، ولا یحق لأحد احتکار هذه الثروات الطبیعیة أو امتلاکها بطریق غیر مشروع ، وهذه الإجراءات تؤدی ـــ وفی بدایة نشوء الملکیة الخاصة للأفراد والمؤسسات التجاریة ـــ الی انعقاد سیرة عادلة ، والی المنع من نهب الثروات الطبیعیة ، فللأفراد والمؤسسات الاقتصادیة فی المستوی الأول من العدالة التوزیعیة ـــ أی فی مستوی تساوی الفرص ـــ حقوق وتکالیف ."


برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.