Skip to main content
فهرست مقالات

بینات أسلوبیة فی القرآن الکریم

(48 صفحه - از 257 تا 304)

يشكل هذا البحث قاعدة منهجية من قواعد فن التحليل الأسلوبي للنصوص الأدبية، حيث ركزت فيه على تحليل جملة من النصوص القرآنية، تبعا لبينا ت تميز بها النص القرآني؛ وهذا التميز جعله فريدا في عالم النصوص الإبداعية؛ ولذلك فإن البينات المدونة في هذا البحث تعد بينات تفرد بها القرآن الكريم. كما أن تناول البنى العميقة ودلالتها سيكون ولا شك عصيا إلى حد كبير حيث يجعل الباحث في هذا النص حذرا من أن يقع في التأويل أو التحريف؛ ولذا فقد حرصت عند تحليل كل آية أو نص أن أعود إلى المصادر والمراجع وتحري الصواب قدر الإمكان، ولست أزعم أن النص القرآني مغلق أو أنه ليس لأحد الحق في أن يعمل عقله في فهمه وفقا للقواعد المتفق عليها بين علماء اللغة والمفسرين؛ بل أذهب أبعد من ذلك فالنص القرآني مفتوح ويحتمل وجو ها متعددة وفقا لقواعد اللغة التي نزل بها؛ إيجا زا وإطنابا، تقديما وتأخيرا، حذفا وذكرا، تعريفا وتنك ير ا، وايتيار الألفاظ وتشخيص المعاني المجردة والقدرة على تصريف القول، فهذا التعدد في البينات الأسلوبية أ دى في حقب كثيرة إلى تعدد أفهام العلماء للنص الواحد؛ ومن ثم استنتاج مسائل متعددة، وقد تكون متباينة أحيا نا، تبعا لفهم قارئ النص واجتهاده، والتمعن في أدوات القراءة وآليات التفكير وقدرات القارئ اللغوية والثقافية والتحليلية والبيانية. ومن ثم فقد أفدت من مصادر متعددة، ونهلت من موارد متنوعة، منها كتب التفسير والبلاغة وإعجاز القرآن القديمة منها والحديثة، ثم أعملت تفكيري في النظر والبحث، مستعينا بالله ومستهديا بآليات التحليل الأسلوبي ومناهج القراءة في المقارنة والاستنتاج والغوص وراء المعاني. وأحمد الله الذي أيذ بيدي فإن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي. وما توفيقي إلا بالله.


برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.