چکیده:
يعتبر نظام التعليم والتدريب في أي مجتمع من الركائز الأساسية لتنمية الإنسان وتقدمه المستدام. وفي هذا السياق، تلعب المدرسة دورًا بالغ الأهمية باعتبارها أول مؤسسة اجتماعية رسمية يدخلها الطفل، في تشكيل شخصيته وآرائه وسلوكياته ومهاراته الفردية والاجتماعية. ومن أهم مهام النظام التعليمي في المرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى تدريس المناهج الدراسية الرسمية، تنمية الخصائص النفسية والاجتماعية مثل الثقة بالنفس والإيمان بالذات وتقدير الذات لدى الطلاب. هذه الخصائص ليست فقط أساسًا للصحة النفسية للأطفال، بل تلعب أيضًا دورًا مؤثرًا في مشاركتهم النشطة وحيويتهم الذهنية ودافعيتهم للتعلم وتفاعلهم الإيجابي في بيئة الفصل الدراسي. الثقة بالنفس وتقدير الذات هما مفهومان أساسيان في علم النفس التربوي يشيران إلى شعور الفرد بقيمته الذاتية وإيمانه بقدراته وإمكاناته الشخصية. الأطفال الذين يتمتعون بتقدير عالٍ للذات والإيمان بأنفسهم يظهرون بشجاعة أكبر في المواقف التعليمية والاجتماعية المختلفة، ويعتبرون الأخطاء فرصة للتعلم، ويتمتعون بمقاومة نفسية أعلى في مواجهة الإخفاقات. على العكس من ذلك، فإن الطلاب الذين يعانون من ضعف الثقة بالنفس عادة ما يستسلمون بسهولة عند مواجهة المهام الصعبة، ويتجنبون التعبير عن آرائهم في مجموعات، ويعملون بشكل سلبي في عملية التعلم. يمكن أن يؤدي هذا الضعف إلى ظهور مشاكل مثل الانطواء والقلق وضعف التحصيل وحتى التسرب من الدراسة. في هذا البحث الذي تم إجراؤه بطريقة مراجعة ودراسة مكتبية والرجوع إلى المقالات والأبحاث المنشورة والمواد الرقمية، وتم السعي إلى دراسة أهمية الثقة بالنفس وتقدير الذات وعلاقتهما بمشاركة وحيوية طلاب المرحلة الابتدائية في الفصل الدراسي. تشير النتائج التي تم الحصول عليها إلى أن الإيمان بالذات والتمتع بتقدير عالٍ للذات يلعبان دورًا أساسيًا في تشكيل المشاركة النشطة وحيوية طلاب المرحلة الابتدائية في الفصل الدراسي؛ لأن هذه الخصائص تهيئ الظروف للثقة بالنفس والدافعية الداخلية والحضور الفعال في عملية التعلم.
خلاصه ماشینی:
من أهم مهام النظام التعليمي في المرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى تدريس المناهج الدراسية الرسمية، تنمية الخصائص النفسية والاجتماعية مثل الثقة بالنفس والثقة بالذات وتقدير الذات لدى الطلاب.
وقد أظهرت النتائج التي تم التوصل إليها أن الإيمان بالذات والتمتع بتقدير عالٍ للذات يلعبان دورًا أساسيًا في تشكيل المشاركة النشطة وحيوية طلاب المرحلة الابتدائية في الفصل الدراسي؛ لأن هذه الخصائص تهيئ الثقة بالنفس والدافعية الداخلية والحضور الفعال في عملية التعلم.
وفي هذا السياق، تلعب المدرسة، باعتبارها ثاني مؤسسة اجتماعية بعد الأسرة، دورًا محوريًا في تنمية الثقة بالنفس وتقدير الذات لدى الطلاب، ويعتبر الفصل الدراسي أحد أهم المجالات التي تؤثر فيها هذه العملية.
يوسفي قندعلي (1402) في مقال بعنوان 'دراسة أهمية الثقة بالنفس وتقدير الذات في التقدم الأكاديمي للطلاب' يوضح أن انخفاض تقدير الذات يمكن أن يؤدي إلى مشاعر غير صحية مثل الغضب والقلق والاكتئاب ويمكن أن يؤثر سلبًا على جوانب مختلفة من حياة الطلاب.
كما أكدت مقالة أخرى بعنوان 'أهمية تعزيز الشعور بالثقة بالنفس لدى طلاب المرحلة الابتدائية في البيئات التعليمية' أن الثقة بالنفس، باعتبارها اعتقاد الفرد بقدراته، تلعب دورًا حيويًا في النمو والتقدم الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي للطلاب.
لذلك، فإن أهمية تقدير الذات والثقة بالنفس في هذه المرحلة ليست فقط في البعد النفسي ولكن أيضًا في عملية التعلم والتفاعلات الاجتماعية والمشاركة النشطة في الفصل الدراسي واضحة وحاسمة.
تزداد أهمية مشاركة الطلاب النشطة في الفصل الدراسي عندما نعلم أن هذه المشاركة توفر أرضية لتشكيل المهارات الأساسية للحياة مثل الثقة بالنفس والمسؤولية ومهارات العمل الجماعي ومهارات الاتصال والتفكير الإبداعي.