چکیده:
«أصول الحرب» هي ملخص مشفر للأفكار المتعلقة بالدفاع العسكري. هذه الأصول هي نتاج تجارب حروب لا حصر لها، حيث تم التضحية بأرواح بشرية كثيرة لفهمها، ولم يسبق للبشرية أن تحملت كل هذه الخسائر والوفيات من أجل معرفة أي شيء آخر حتى الآن. لهذا السبب، تعد واحدة من أثمن المواريث التجريبية للإنسان. إن التغير والتحول في البيئة العالمية أدى إلى نوع من «عدم التجانس» (عدم التماثل) في أبعاد مختلفة بين الأطراف المتنازعة، وهو ما نشهده في معظم التحديات والحروب. الحرب تخضع لأصول وقواعد دقيقة ومحددة. وفي هذا السياق، تتبع «الحروب غير المتجانسة» أصولاً وقواعد جديدة ومتنوعة وخاصة. تهدف هذه الدراسة إلى تحديد التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لـ «الحرب غير المتجانسة» على أصول الحرب المعروفة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. كما يتمثل السؤال الرئيسي في: ما هي التأثيرات التي تتركها خصائص «الحرب غير المتجانسة» على الأصول المعروفة للحروب؟ أظهرت نتائج فحص ومعالجة البيانات أن خصائص الحروب غير المتجانسة لها تأثيرات متزايدة (إيجابية) على بعض أصول الحرب وتأثيرات متناقصة (سلبية) على البعض الآخر. بناءً على نتائج البحث، كان هناك دائمًا وجهتا نظر واتجاهان تجاه أصول وقواعد الحرب لدى المتخصصين في الدفاع والعسكر. ترى وجهة النظر الأولى أن أصول الحرب ثابتة ولا تتغير في أي ظرف، بينما تعتبر وجهة النظر الثانية أن التغيير في أصول الحرب أمر طبيعي وتعتبرها مفهوماً ديناميكياً للغاية. وبما أن منشأ أصول الحرب يكمن في الفكر العسكري، والفكر العسكري ديناميكي دائماً؛ فإن أصول الحرب تمتلك أيضاً ديناميكية خاصة بها. لذلك، قد يكون من الضروري إعادة بناء هذه الأصول أو إضافة «أصول مكملة» إلى الأصول السابقة للحرب والقتال.
خلاصه ماشینی:
كما أن السؤال الرئيسي هو: ما هي التأثيرات التي خلفتها خصائص «الحرب غير المتماثلة» على الأصول المعروفة للحروب؟ أظهرت نتائج فحص ومعالجة البيانات أن خصائص الحروب غير المتماثلة لها تأثيرات متزايدة (إيجابية) على بعض أصول الحرب، وتأثيرات متناقصة (سلبية) على البعض الآخر.
وهذا الأمر بحد ذاته يبرز أكثر فأكثر أهمية وضرورة دراسة واختيار البحث تحت عنوان «دراسة تأثير خصائص الحرب غير المتماثلة على أصول الحرب».
وفي هذا الصدد، ومن خارج البلاد، فإن أحد الأبحاث التي درست التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للتحولات العسكرية وغير العسكرية على أصول الحرب هو كتاب «حروب المستقبل» لمؤلفه «باري شنايدر»٤.
هذه الأساليب الجديدة والمختلفة للحرب تزيد من تعقيد الحرب والنزاع وتظهر خصائص جديدة للحرب؛ وبناءً على ذلك، فإن مفهوم الحرب غير المتماثلة من وجهة نظر الكاتب هو: «التفكير والتطبيق المختلف للقوة والقدرة، والاستراتيجيات، والتنظيم القتالي والأدوات في مواجهة الطرف الآخر، مصحوبة بمبادئ جديدة، والتي يتم تنفيذها من أجل المساواة وزيادة القوة والقدرة.
هذا البحث، دون انحياز لأي من النهجين المذكورين أعلاه، قام بمطابقة كل خاصية من خصائص الحرب غير المتماثلة مع الأصول الحربية المعروفة بشكل منفصل، وفحص نوع تأثيرها على بعضها البعض.
وقد أُدرج مجموع الدرجات التي تشير إلى مدى تأثير الخصائص (الاستكشافية) للحروب غير المتماثلة على الأصول الحربية المعروفة في الجدول رقم ٢.
- الخصائص المؤثرة (المتوسطة): خصائص الحرب غير المتماثلة في الصفوف من ٨ إلى ١٧ من الجدول رقم ٦ لها تأثير متوسط على مبادئ الحرب.
- الخصائص المؤثرة (الضئيلة): خصائص الحرب غير المتماثلة في الصفوف من ١٨ إلى ٢٢ من الجدول رقم ٦ لها تأثير ضئيل على مبادئ الحرب.