Аннотация:
حاول الدكتور علي شریعتی، أحد المنظرين المعروفين للتنوير الديني في عقد الأربعينيات، من خلال تحليل جدالات ذلك العصر وفي إطار الاستجابة لحاجة ملحة في زمانه، تقديم نظرية مهمة حول 'الديمقراطية الملتزمة'. كانت هذه النظرية في عملية تغييرية وفي مواجهة الديمقراطية الشكلية أو الليبرالية الغربية. يلجأ شریعتی لإعادة تعريف ديمقراطيته الملتزمة أو الموجهة عبر الرجوع إلى المفاهيم الإسلامية في صدر الإسلام مثل البيعة والشورى، ويقوم بالدفاع عن النظرية الدينية 'الأمة والإمامة'. كما يقوم بتحليل الإسلام السياسي بأفضل طريقة بعيداً عن الصبغة السلفية التقليدية، بل بما يتماشى مع أساليب واحتياجات العالم الحديث، ومن خلال البنية المستمدة من كليّة 'الإسلام الشيعي الحديث'، نجح في نقل مفهوم الديمقراطية الملتزمة إلى أذهان جيل الشباب المتدين في عصره، مما مكنه من لعب دور أساسي في خلق الأسس الأيديولوجية لثورة عام 57. في هذا البحث، يتم اختبار تفصيل الدالات العائمة حول الدال المركزي للديمقراطية الملتزمة ضمن إطار التحليل الخطابي للاكلا وموف'. 'ArticleKeywords_5368': 'الديمقراطية
Автоматическая аннотация:
حاول الدكتور شريعتي، أحد أبرز المنظرين في مجال الفكر الديني في عقد الأربعينيات، من خلال نقد الديمقراطية الليبرالية الغربية، تقديم نظرية جديدة للدفاع عن نظامه الديني تحت عنوان «الأمة والإمامة»، واضطر بذلك إلى سلوك مسار بحث فيه عن رواية وفلسفة مُثل العليا الخاصة به في التشيع وتصويرها؛ لقد سعى بجد وببراعة، وفي النهاية، مهد لخطاب كان يؤكد على أصالة الأمر المحلي - الإسلامي.
ثم تتبادر إلى ذهنه هذه التساؤلات: «في أي ظروف يجب على المجتمع اختيار القائد؟ ومن هم الأشخاص الذين يجب أن يتم اختيار هذا القائد من خلالهم؟» ويضيف في الاستمرار: في جميع مراحل المجتمع البدوي، والمجتمع شبه الوحشي، والمجتمعات التاريخية، وحتى المجتمعات بعد الثورة الكبرى (فرنسا) في سياق أوروبا، أي عالم اجتماع يمكنه أن يقول ويثبت أن أغلبية الناس يمكنهم من بين ملايين البشر الموجودين، ومن بين الشخصيات التي تُطرح كشخصيات سياسية مشهورة، تمييز أفضل قائد ومعرفة أي طريق هو طريق الكمال وطريق قيادة هذا المجتمع؟ (شريعتي ١٣٦٢ ب ج ٢٦: ٦٠٣) شريعتي، بعد تعريف مفهوم الديمقراطية، وبالإشارة إلى قواعد الديمقراطية في دول العالم الثالث، يستدل على النحو التالي: إن المسألة المطروحة اليوم في الديمقراطية هي: ماذا لو وضعنا أساس حكم الإنسان على «السعادة الساكنة الراكدة» و«الشعور بعدم المسؤولية للأفراد الإنسانيين» و«الحفاظ على التقاليد القائمة»؟...
إذا افترضنا، كما كان يقول الفكر السياسي اليوناني، أننا نعتبر حكم الدولة امتداداً لحكم المدينة، وحكم المدينة بلدية، فمن المؤكد أن أفضل حكم بناءً على هذا المعيار هو الحكم الذي يتم اختياره بواسطة جميع الأفراد الموجودين وآراء ذلك المجتمع الموجودة، وأن جهد مثل هذا الحكم يصب دائماً في توجيه الناس نحو أفضل وضع، وتغيير وتطوير العلاقات الاجتماعية والتقاليد القائمة إلى أفضل حال، بل إن هدفه كله هو الاحتفاظ بآراء الناس لنفسه.