Аннотация:
أحد الشروط التي اتفق عليها الفقهاء العظام في تنفيذ حكم القصاص هو انتفاء الأبوة. وبغض النظر عن فلسفة تشريع هذا الحكم في الشريعة الإسلامية، فإن انتفاء قصاص الأب الذي ارتكب جناية عمدية بحق ولده ثابت فقط بالاستناد إلى روايات المعصومين -عليهم السلام-؛ ولكن نظراً لأن حكم عدم تنفيذ قصاص الأب في حال قتل الولد يخالف القاعدة العامة والحكم العام للقصاص، ودأب الفقهاء في مثل هذه الحالات هو الاكتفاء فقط بالحالة التي صرحت بها الأدلة المثبتة، وحيث لا يوجد مثل هذا التصريح في الروايات التي يستند إليها الفقهاء في إلحاق الجد بالأب، لذا فإن نظرية إلحاق الجد بالأب في هذا الموضوع بالاستناد إلى إطلاق الروايات لا تخلو من الإشكال. تتناول هذه المقالة بحث الأدلة المتعلقة بشرط انتفاء الأبوة في القصاص.
Автоматическая аннотация:
وبغض النظر عن فلسفة تشريع هذا الحكم في الشريعة الإسلامية، فإن انتفاء قصاص الأب الذي ارتكب جناية عمدية بحق ولده قد ثبت فقط بالاستناد إلى روايات المعصومين -عليهم السلام-؛ ولكن نظراً لأن حكم عدم تنفيذ القصاص على الأب في حال قتل الولد يخالف القاعدة العامة والحكم العام للقصاص، ومنهج الفقهاء في مثل هذه الحالات هو الاكتفاء فقط بالحالة التي نصت عليها الأدلة المثبتة، وحيث إنه لا يوجد مثل هذا التصريح في الروايات التي يستند إليها الفقهاء في إلحاق الجد بالأب، لذا فإن نظرية إلحاق الجد بالأب في هذا الموضوع بالاستناد إلى إطلاق الروايات لا تخلو من إشكال.
وسيقوم الكاتب في هذا البحث، ضمن جمع وتبيين الأسس الفقهية لهذا الحكم، بتناول موضوع إمكانية تسري هذا الحكم إلى الجد (الجد لأب)؛ بمعنى أنه في هذا المقال، وبالإضافة إلى تعداد الأسس الفقهية لشرط انتفاء الأبوة، سيتم الإجابة على السؤال التالي: إذا كان الجاني هو جد المجني عليه، فهل يمكن إصدار حكم بعدم القصاص بالاستفادة من الأسس الفقهية المذكورة؟ وبعبارة أخرى، نظراً لأن كلمة «أب» تطلق في اللغة العربية والعرف السائد أيضاً على الجد، فهل يمكن باستخدام إطلاق الروايات التي أعفت «الأب» من تنفيذ القصاص، إصدار حكم بانتفاء قصاص الجد أيضاً؟ إن هذا البحث الذي اعتمد وفقاً لموضوعه على منهج البحث المكتبي، يهدف إلى تحليل الأدلة المتعلقة بإلحاق الجد لأب بالأب أو عدم إلحاقه، وذلك بالتزامن مع تبيين وتدقيق الأسس الفقهية لانتفاء الأبوة في تنفيذ القصاص.