Özet:
إن قبول العالم الواقعي والأمر الخارج عن ذهن المدرك كان أمراً مقبولاً لدى جميع الفلاسفة المسلمين. قدم الفارابي في آثاره، ومن بينها إحصاء العلوم، ورسالة في العقل، وكتاب الحروف، والتنبيه على سبيل السعادة، والتي تعد من أهم آثاره في نظرية المعرفة، وصفاً كاملاً وشاملاً لنظرية المعرفة ومعنى العقل، متأثراً بالفلاسفة اليونانيين. يرى الفارابي أن العقل يتكون من أربع مراتب: العقل بالقوة، العقل بالملكة، العقل الفعال، والعقل بالمستفاد. ويُقال إن الفارابي قدم هذا التقسيم متأثراً بالتيار الأفلاطوني المحدث وشرح الإسكندر الأفروديسي. أما ابن سينا فقد أورد تعريفات متعددة حول الإدراك في آثاره، وهي: كل إدراك هو أخذ صورة المدرك بطريقة ما، أو الإدراك هو حصول صورة المدرك في ذات المدرك، أو تمثل حقيقة الشيء عند المدرك بحيث يصبح مشهوداً للمدرك. من وجهة نظر ابن سينا، يتم الحصول على المعرفة والتعرف من خلال الإدراك الحسي والإدراك العقلي؛ بمعنى أن الإدراك هو ظهور صورة ما يتم إدراكه في ذات المدرك. ومع ذلك، فهو يعتقد أن الإدراك الحسي وحده لا يكفي لإثبات الواقع، وللمعرفة بوجود الأشياء يجب الاستمداد من العقل. في هذا المقال، نتناول تبيين رأي ووجهة نظر فيلسوفين مسلمين، الفارابي وابن سينا، في باب العلم والإدراك والمعرفة، وهو أمر ضروري للتعرف على نظرية المعرفة الإسلامية.
Otomatik Özet:
يعتقد الفارابي للصور بثلاثة أنواع من الوجود: وجود في الله، وجود في العالم الروحاني، وهو عالم المُثُل نفسه، ووجود في الأشياء، حيث نجرد تلك الصور بقوة العقل من الأشياء لتكون مادة العلم (نفس المصدر: 406).
2. المعرفة من وجهة نظر الفارابي أخذ الفارابي هذه النظرية التي تقول إن كل معرفة تأتي عن طريق الحواس وليس عن طريق التذكر، كما كان يقول أفلاطون، من أرسطو.
علي أصغر حلبي في كتاب تاريخ فلاسفة الإيرانيين حول موضوع المعرفة والإدراك من وجهة نظر الفارابي قد بيّن ما يلي: في مسألة المعرفة، أفلاطون قائل بالتذكّر أو التذكير، أي يقول: قبل أن نأتي إلى هذا العالم، في عالم المعقولات أو المُثُل، كنا قد أدركنا حقائق الأشياء، ولكن عندما جئنا إلى هذه الدنيا القاتمة، غبار النسيان أحاط بتلك الحقائق.
من وجهة نظر ابن سينا، التصور والتّصديق الذهني، عامل العلم وعدمها عامل الجهل وفائدة علم المنطق أيضاً هي معرفة التصور والتّصديق التي تتحقق هذه المعرفة بواسطة الذهن (ابنسينا، 1404: 18 و 17).
يقول ابن سينا: «استعداد الإحساس في القوة الحاسة، هو أن تصير مثل المحسوس بالفعل، لأن الإحساس هو قبول صورة الشيء بشكل مجرد من المادة التي هو فيها، فتتخذ القوة الحاسة تلك الصورة (نفس المصدر، 63) وعند الإدراك يتشبه الحاس بالمحسوس.
يقول محمد نجّاتي: «من ما مضى يتبين أن للإحساس عند ابن سينا صفتان رئيسيتان خاصتان: إحداهما أن الإحساس انفعال أو مقترن بانفعال، والأخرى أن الإحساس، إدراك صور المحسوسات الخارجية؛ ولما جمعنا هذه الخاصية في تعريف واحد، وصلنا إلى تعريف عام للإحساس في منهج ابن سينا، الذي يشبه ما قاله علماء النفس اليوم في تعريف الإحساس.