Özet:
اليوم، هناك إجماع تقريباً على أن الوجودية، أكثر من كونها تعتمد على تعريف واضح ومتميز، تشير إلى نوع خاص من التفكير في موضوعات محددة. ومع هذا التصور للوجودية، يمكن العثور على هذا النوع من التفكير في تقاليد أخرى غير المسيحية أيضاً. محمد إسماعيل دولابي، العارف الشيعي المعاصر، هو أحد الأشخاص الذين تجعل متابعة خطاباتهم طرح مثل هذه الإمكانية أمراً مبرراً. إن اهتمامه الخاص بمعالجة آلام ومعاناة حياة الإنسان، مع التركيز على الوضع الجديد لعيش الشيعة الإيرانيين، وتأملاته الخاصة حول الموت، ليس شيئاً يمكن العثور على مراجع واضحة له داخل التقاليد السابقة للتصوف الشيعي، بل هو ينتمي بشكل فريد إلى الحياة الجديدة للشيعة في العصر المعاصر. يدافع دولابي، من خلال الإشارة المتكررة إلى أهمية «الذات» في مواجهة العالم المحيط والحديث عن أن «الفرد الإنساني» هو المعيار والمقياس لتقييم الأمور (حتى في يوم القيامة)، عن نوع من الذاتية (Subjectivity) التي تعد مكوناً أساسياً في الفكر الوجودي. ومن خلال تجنب التفكير التجريدي، فإنه يعتبر عملياً رائداً للتأمل الملموس حول الإنسان في تقليد التصوف الشيعي المتأخر. هنا، يتم السعي من خلال طرح أفكار محمد إسماعيل دولابي الخاصة فيما يتعلق بالموت والألم والقلق وحياة الإنسان، لبحث إمكانيات طرح شيء تحت عنوان «الوجودية الإسلامية»؛ لعل صياغة مثل هذا العنوان توفر مجالاً للتعرف على مفكرين آخرين من هذا النوع في العصر المعاصر.
Otomatik Özet:
بناءً عليه، فإن الهدف ليس إيجاد مصداق لـ «الوجودية الإسلامية»، بل فتح مجال للتأمل في التقليد الصوفي للإسلام الشيعي من خلال مقولات أكثر ألفة مع الأجواء الأكاديمية؛ لعل من خلال هذه التأملات، ينفتح مجال للعثور على نوع من الفكر الوجودي والحديث عنه بين المفكرين، ويمكن العثور على علاماتهم في أماكن أخرى، وفي النهاية، ربما يجد مثل هذا المصطلح تعريفاً لدى المسلمين أيضاً.
أو في تصريح آخر، يذكر بول تيليش في مقاله المهم «فلسفة الوجودية: معناها التاريخي» أنه: «إنهم [الوجوديين] يبدأون من التمييز والفرق التقليدي بين "الذات" و"الوجود" (اگزيستانس)، ويصرون على هذه النقطة وهي أن الواقع أو الوجود في تشخصه وتماميته لا يعادل ١- تجدر الإشارة إلى أنه من أجل الحفاظ على الأمانة، فإن الاقتباسات الموجودة في هذا المقال مطابقة تماماً للرسم الكتابي للمصدر الذي تمت الإحالة إليه، وجودة تحريرها تقع على عاتق كاتب تلك المواد.
وفي كتاب رينولدز، فإن مجموعة المفاهيم التي تُعتبر من أهم المفاهيم بين الوجوديين هي: ١) الحرية، ٢) الموت، والحدود، والأخلاق، ٣) فينومينولوجيا التجارب والحالات مثل القلق، والغثيان، والملل، ٤) التأكيد على الأصالة والمسؤولية، ٥) طرح فكرة أن فردانية الإنسان قد ضاعت وسط القيم العامة للناس، و ٦) نقد أي تحديد خارجي للقيم الأخلاقية، وهو ما يشمل أيضاً التصورات الشائعة عن الله والتأكيد على العقلانية (Reynolds, 2006: 2).
بناءً على ذلك، هناك كلية في البشر، ولكن هذه الكلية ليست أزلية وأبدية، بل يتم إيجادها باستمرار من خلال الاختيارات الحرة التي يقوم بها الفرد، وسعي الوجوديين للوصول إلى هذا الإنسان يكون من خلال الإشارة إلى الشروط الكلية التي يضع نفسه من خلالها.