Özet:
الحكومة الإسلامية هي حكومة تُشكل وتُدار هياكلها ومؤسساتها بناءً على تعاليم الإسلام. فيما يتعلق بإدارة مؤسسات الحكومة الإسلامية، يرى البعض، بالاستناد إلى الآيات والأحاديث التي تأمر بالشورى، جواز أو حتى وجوب الإدارة الشورية لبعض هذه المؤسسات. تسعى المقالة الحالية، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، للإجابة على السؤال الرئيسي التالي: هل تتوفر إمكانية الإدارة الشورية لمؤسسات الحكومة الإسلامية أم لا؟ وفي هذا السياق، بعد ذكر فئتين من الأدلة، وهما أدلة منع الإدارة الشورية للمؤسسات المذكورة وأدلة وجوب الرجوع إلى الشورى في إدارة الأمور، سيتم التوصل إلى الخلاصة التالية: أولاً، إن استشارة الرئيس أو المدير في جميع الأمور ليست واجبة، وما يُعتبر محرماً من منظور إسلامي هو الترك الكامل للشورى والوقوع في فخ الاستبداد بالرأي؛ وثانياً، إن وجود الإدارة الشورية في المؤسسات التنفيذية غير جائز. والنتيجة الأخرى هي أن نطاق رجوع الحاكم إلى الشورى هو مجال محدد ولا يشمل جميع الأمور. كما تمت دراسة الشورى في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تم مأسستها في قوالب مجالس مختلفة، وخلصت الدراسة إلى أنه لا يمكن اعتبار المؤسسات المذكورة نوعاً من الإدارة الشورية.
Otomatik Özet:
تسعى المقالة الحالية، باستخدام المنهج الوصفي ـ التحليلي، إلى الإجابة على هذا السؤال الرئيسي: هل تتوفر إمكانية الإدارة الشورية لمؤسسات الحكومة الإسلامية أم لا؟ وفي هذا السياق، وبعد ذكر فئتين من الأدلة، وهما أدلة منع الإدارة الشورية للمؤسسات المذكورة وأدلة وجوب الرجوع إلى الشورى في إدارة الأمور، سيتم التوصل إلى الخلاصة التالية: أولاً، ليست مشورة الرئيس أو المدير في جميع الأمور واجبة، وما يُعتبر محرماً من منظور إسلامي هو الترك الكامل للشورى والوقوع في فخ الاستبداد بالرأي، وثانياً، وجود الإدارة الشورية في المؤسسات التنفيذية ليس جائزاً.
كما تمت في النهاية دراسة الشورى في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تم مأسستها في قالب مجالس مختلفة، وتوصلت الدراسة إلى أنه لا يمكن اعتبار المؤسسات المذكورة نوعاً من الإدارة الشورية.
الحكم التكليفي للمشورة في تسيير أمور الحكومة الإسلامية في هذا القسم، يجب القول أولاً إن الأدلة العامة التي تشجع على الرجوع إلى المشورة، لا تستطيع إثبات لزوم كون إدارة المؤسسات التنفيذية للحكومة شورائية.
كما لوحظ، فبالإضافة إلى أن دلالة الآية 159 من سورة آل عمران على وجوب المشورة في الأمور الحكومية قد تعرضت لمناقشة جادة، فإن الأدلة الروائية ـ التي ذُكرت في البند الأول من المقال ـ قد نفت صراحةً وجود الشورى في هذه المؤسسات.
كما أن البحث الموضوعي للمؤسسات الشورية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقود أيضاً إلى هذه النتيجة، وهي أن المؤسسات المذكورة تمتلك صلاحيات في اتخاذ القرار أو صناعة القرار، ولا ينبغي اعتبارها نوعاً من «الإدارة الشورية» في الأمور التنفيذية.