Skip to main content
فهرست مقالات

المسلمون و القبط

(23 صفحه - از 273 تا 295)

خلاصه ماشینی:

"کان المسلمون هم أصحاب العزة والسلطان الغالب فی الهند کمصر ، فعاشالفریقان الزمن الطویل بعد دخول الأجانب فی بلادهم ، مغرورین بسابق عزهموسلطانهم ، ولم یشعروا بحاجتهم إلی حیاة اجتماعیة جدیدة فی هذا العصر الجدیدکما شعر الهندوس هناک والقبط هنا لعدم غرورهما ، وإنما استیقظ مسلمو الهند قبلمسلمی مصر ؛ لأن الغرور بالحکومة الإسلامیة قد زال من نفوسهم من قبل ، وإنأبقت لهم إنکلترة بعض النواب الأمراء کالتماثیل الأثریة أو المومیاء فی متاحفالعادیات ، وبقی مسلمو مصر مغرورین متکلین علی حکومتهم مشغولین بسلطةالاحتلال المسیطرة علیها ، حتی زلزلت القبط هذا الغرور باتحادها وتکافلها ، وفغرأفواهها لابتلاع الحکومة کلها ، کما أیقظ مسلمی الهند اتحاد الهندوس وتکافلهموتقدمهم علیهم بعد أن کانوا دونهم ، فلیس لقلة المسلمین النسبیة فی الهند ولا لکثرتهمفی مصر دخل فی هذه المسألة الاجتماعیة ، وإنما هی فتنة السیاسة والغرور بشکلالحکومة ، قد أذهلا الأمة عن نفسها ، وصرفاها عن استعمال مواهبها ، حتی کادتتفقد نفسها ومواهبها . لا أحب أن أطیل فی المسألة القبطیة أصولها وفروعها ، وإنما کتبت ما کتبتهمن قبل لتنبیه المسلمین إلی ما هم فی أشد الحاجة إلیه ، وهو أن یعرفوا أنفسهم ممنمعهم ، ویعرفوا ما لهم وما علیهم ، وأنا واثق بأنه یسهل علی المؤتمر المصری أنیبین للمنصفین من شعوب المدنیة وغیرهم أن القبط غابنون لا مغبونون ، وأنالمسلمین مغلوبون بتساهلهم لا غالبون ، وأن الخیر للقبط أن یقنعوا بما هم فیه منالنعم ، وأن لا یطلبوا شیئا باسم القبط ، ولا ینازعوا فی صبغة الحکومة الإسلامیة ،وأن یعودوا عما تجرءوا علیه من تهمة المسلمین بالتعصب الدینی علیهم لنصرانیتهمومن تحریض أوربة علیهم ، وعن اللهجة البذیئة التی سنتها لهم جرائدهم ."

  • دانلود HTML
  • دانلود PDF

برای مشاهده محتوای مقاله لازم است وارد پایگاه شوید. در صورتی که عضو نیستید از قسمت عضویت اقدام فرمایید.