خلاصة:
عماد الدین نسیمی، شاعر وعارف بارز القرن الثامن والتاسع الهجري، يُعرف بشكل أكبر كعارف تابع لطريقة الحروفية، وفي الغالبية العظمى من الأبحاث التي أُجريت في مجال التصوف الإسلامي وتاريخ الأدب الصوفي، يطلق عليه اسم عارف حروفي. وفي حين أن الرجوع إلى ديوان أشعاره الفارسية -الذي هو المعيار الرئيسي للبحث الحالي- يكشف لنا أن نسيمي، سواء في مجال المواضيع الكلامية أو في مجال الموضوعات الصوفية، يتأثر بشكل واضح وصريح بتعاليم مذهب التشيع الاثني عشري. في مجال المواضيع الكلامية، يعترف نسيمي بخلافة إمام علي (ع) المباشرة بعد النبي (ص) وعصمة الأئمة الاثني عشر (ع) والأربعة عشر معصوم. كذلك، وفقاً لنظريات الشيعة الإمامية، يؤمن نسيمي بمواضيع مثل التوسل، الشفاعة، الولاء والبراءة والمهدوية. بالإضافة إلى ذلك، كباقي العارفين من الشيعة الاثني عشرية، يقر مواضيع مثل الظهور الأول وعلّة الخلق للأئمة الأطهار (ع) ومقام مظهريّة أسماء وصفات الأئمة (ع) وكذلك علمهم اللدني ويفصح عنها. وإذا كان هناك شك في انتماء عماد الدين نسيمي لطريقة الحروفية، فيبدو وفقاً لنتائج البحث الحالي، أنه قبل أن يُطلق عليه اسم حروفي أو منتسب لأي طريقة صوفية أخرى، ينبغي أن يُعتبر شاعراً مسلماً ومؤمناً بمذهب التشيع الاثني عشري. وبالتأكيد، هذا الانتماء لمذهب التشيع لم يتعارض مع "المدرسة السلوكية" له.
ملخص الجهاز:
النسيمي أيضًا مثل الشيعة الإمامية، لديه محبة واعتقاد راسخ بأربعة عشر معصومًا وفي كثير من الأحيان يذكر اسم الرسول محمد (ص) والسيدة فاطمة الزهراء (س) مع أسماء الإثني عشر إمامًا ويشير بالإضافة إلى مقام العصمة لهؤلاء الأربعة عشر قائدًا (النسيمي، ١٣٧٢: ٣٠٣) ويتوسل إلى الله بأسمائهم المباركة: يا ربّ بالأنبياء والمرسلين حضـرتـك يا ربّ بالعزّ والمنزلة وفخر المصطفى يا ربّ بحق سيد الكونين وآله يا ربّ بالعلم والحلم وكمالات المرتضى يا ربّ بالبراءة والشرف فاطمة التي هي جبار على الفضيلة وعلى عصمتها شاهد يا ربّ بعزة الحسن وحرمة الحسين مسموم كين العدو ومظلوم كربلاء يا ربّ بسوز سينـة زين العباد من لم ييأس في عمره أبدًا من الـبكاء يا ربّ بفضل وعلم الباقر الذي مثل النبي لم يكن حب قلبه لله منفصلاً أبدًا يا ربّ بصدق جعفر الصادق الذي في العالم الإسلام ببركة علمه كان البقاء يا ربّ بحق موسى الكاظم الذي في الكونين على خلق الكائنات أمير وهو المقتدى يا ربّ بذلك شهيد خراسان الذي درگاه مثل الكعبة قبلة حاجات الخلق يا ربّ بحرمة التقي المتقي الذي كان سرو رياض الخلد وزهرة بستان أنما يا ربّ بذات الباك علي النقي الذي هو قائم مقام ذلك الشهيد المعصوم المجتبى يا ربّ بطاعة الحسن العسكري الذي لا أحد مثلـه أدى أمور الحق بالشروط يا ربّ بحق المهدي الهادي الذي يقتدي به جميع الخلق إلى يوم القيامة (النسيمي، ١٣٧٢: ٣٠٦- ٣٠٥) النسيمي في قصائد أخرى أيضًا عمل بنفس الطريقة تمامًا وتوسل إلى الله بذكر أسماء وأوصاف أربعة عشر معصومًا، ولا يسعنا ذكر كل هذه الأبيات في هذا المقال (انظر: النسيمي، .