خلاصة:
عملية تطهير الوجود، موضوع جدير بالتفكير، وقد رُويت بأشكال مختلفة تقريبًا في الأساطير والنصوص القديمة لمعظم الحضارات الكبرى. يهدف هذا البحث إلى دراسة مقارنة والوصول إلى أوجه التشابه والاختلاف الموجودة فيما يتعلق بعملية تطهير الوجود في الأساطير الإيرانية والبابلية. لذلك، في كل قسم، تم تقديم ترجمة للنص القديم المتعلق برواية تطهير الوجود أولاً، ثم تم فحص السمات البارزة التي يمكن مقارنتها وتقييمها بشكل منفصل. يجدر بالذكر أن معظم الروايات القديمة المتعلقة بتطهير الوجود تتبع نمطًا عامًا، ولكن من المحتمل أن تكون هناك اختلافات في التفاصيل. من أهم نتائج هذا البحث أنه في الأساطير الإيرانية فقط، كان عامل تطهير الوجود هو الشتاء والبرد، وهذا العامل هو عنصر شيطاني، وأنه وفقًا للأساطير، فإن عملية تطهير الوجود في الأساطير الهندية هي حدث دائم يحدث في فترات زمنية محددة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نضيف أنه في الأساطير الإيرانية، لم يحدث هذا الحدث الكبير بعد، وهو ظاهرة ستحدث في المستقبل.
ملخص الجهاز:
في هذه العملية من التطهير، يستخدم الآلهة عادة نفس العلاقة المباشرة مع الإنسان الذي خلقه، ومن خلال إنسان كان حليفًا لهم، بمعنى أنه قبل أوامرهم دون قيد أو شرط، وأطاعهم، وأدى عبادتهم بشكل جيد، يحافظون على نسل البشر والكائنات الأخرى، وبإلهامه وتوجيهه لتوفير وسيلة أو القيام بعمل لإنقاذ البشر، يطلبون منه تحمل هذه المسؤولية المهمة.
في النسخة أو الرواية السومرية "إنكي"، يحذر زيوسودرا من غضب الآلهة ويعلمه بناء سفينة كبيرة لإنقاذ نفسه والكائنات الأخرى من طوفان وغضب الآلهة، وفي النسخة البابلية، فإن "إيا" إله المياه هو الذي يخبر "أوتنابيشتيم" بوقوع عاصفة وطوفان عظيم على وشك الوقوع بسبب غضب الآلهة تجاه البشر المتمردين، وهو أيضًا ينقذ نسل البشر والكائنات من خلال بناء سفينة كبيرة، وفي النهاية، يحقق الخلود مع زوجته (انظر: هوك، ١٣٨١: ٦٢).
منقذ نسل البشر في الأساطير الإيرانية (جمشيد) جمشيد الذي ورد اسمه في الأفستا بصيغة (-Yima) وفي الفارسية الوسطى بصيغة (Jam) هو الأفضل بين ملوك السلالة البیشدادیة في إيران (انظر: رضاييراد، ١٣٨٩: ١٧٨).
سبب وقوع عملية التطهير في الأساطير الإيرانية يعتقد كريستين سن أنه بناءً على الفقرة ٢٢ من الفصل الثاني من الونديداد، فإن شر العالم استومند يجعل شيطان ملکوس يدمر الوجود المادي في شتاء رهيب (ر.
مُنقِذ نسل البشر في أساطير بلاد ما بين النهرين أحد أنواع الروايات في قصة الطوفان يأتي في جزء من ملحمة جلجامش، حيث لم يكن جلجامش مرتبطًا شخصيًا بالطوفان العظيم، بل حدث طوفان قبل ذلك وسمعه من أحد أسلافه الخالدين واسمه «أوتنابيشتيم» (Utnapishtim) (ر.
كما ذكرنا، فإن “ور” موصوفة بالكامل في الأساطير الإيرانية، وفي أساطير بلاد ما بين النهرين يتم وصف السفينة أيضًا.