خلاصة:
تنوّعت المقاربات التربوية في مرحلة الطفولة في العصر الحالي بشكل كبير. إحدى المقاربات التربوية الشهيرة في العالم وفي بلدنا هي مقاربة مونتيسوري التربوية. يهدف البحث الحالي إلى نقد وتقييم هذه المقاربة من المنظور الفلسفي. في القسم الأول، تم السعي لاستخلاص العناصر الفلسفية الداعمة لهذه المقاربة. يمكن إيجاز العناصر الفلسفية المكوّنة لهذه المقاربة في أمور مثل النظرة الشمولية لحياة الطفل، تصور الفرد الاجتماعي للطفل، الاهتمام بالرغبات والميلان لدى الطفل، الاعتراف بالقوة الذاتية للطفل في التعلم، ثلاثية الحرية – القانون – المسؤولية، والتأكيد على تنمية المهارات والأدوات. في القسم الثاني، تم النظر في هذه العناصر الفلسفية التكوينية من منظور المقاربة الإسلامية وتم تقييم نقاط القوة والضعف فيها. وتشمل أهم الانتقادات الموجهة لهذه المقاربة: تقوية الفردية لدى الطفل، اعتبار الأدوات كهدف وتقليل الاهتمام بالتخيّل، التوجه نحو المهارة بدون دعم، التوقف عند التكيف الاجتماعي وتجاهل المشاركة والتدخل الاجتماعي. من ناحية أخرى، تشمل أهم نقاط القوة في هذه المقاربة: الاهتمام المتوازن بالحرية والمسؤولية وكذلك التركيز على المحبة في تربية الطفل.
ملخص الجهاز:
يمكن العثور على المكونات الفلسفية التي تشكل هذا المنهج في أمور مثل النظرة الشاملة لوجود الطفل، وتصور الطفل كفرد اجتماعي، والانتباه إلى رغبات وميول الطفل، والاعتراف بالقوة التلقائية للطفل في التعلم، والثلاثية: الحرية - القانون - المسؤولية، والتركيز على اكتساب المهارات والتوجه نحو الأدوات.
يشير هذا إلى أن طريقة مونتيسوري سبقت النهج التقدمي في بداية القرن العشرين وكانت من بين أوائل المناهج التي تعاملت مع تعليم الأطفال بطريقة مختلفة عن المناهج التقليدية.
٤. القدرة على التنشئة الاجتماعية للطفل بمعنى التكيف مع البيئة من ناحية أخرى، يعتبر مونتيسوري الطفل كائنًا يتكيف مع البيئة (مونتيسوري، ١٩٤٩، ص.
استنادًا إلى ما سبق، يجب أن نضع في الاعتبار أن مونتيسوري تعتبر التنشئة الاجتماعية للطفل بمعنى تكيف الطفل مع البيئة (مونتيسوري، ١٩٤٩، ص.
بناءً على ذلك، يمكن القول أنه من وجهة نظر مونتيسوري، فإن التنشئة الاجتماعية في مرحلة الطفولة تركز على الانغماس الثقافي والاجتماعي في الآداب والتكيف مع البيئة الاجتماعية.
يمكن القول أنه في هذا الموقف، تأثرت مونتيسوري بروسو، وبالاعتماد على هذه القوة الداخلية، تصورها كمربي وتعتقد أن «كل شيء تحت إشراف هذا المربي الداخلي» (مونتيسوري، ۱۹۴۹، ص.
في الواقع، يمكن الاستنتاج أنه من وجهة نظر مونتيسوري، فإن نمو الأطفال في كل من المسارات الثلاثة هو نتيجة لتدريبهم على المهارات المقابلة؛ بمعنى آخر، كما لو أن النظام الشامل في نظر مونتيسوري قابل للتجزئة في كل قسم إلى مهارات خاصة تأخذها في الاعتبار.
وعلى هذا الأساس، لا يمكن اختزال التربية الاجتماعية في مرحلة الطفولة المبكرة إلى الانغماس في العادات وتجاهل العلاقات والتفاعلات بين الطفل والمجموعات المختلفة التي يعتبر عضوًا فيها.