خلاصة:
عرفي الشيرازي (963 - 999 هـ. ق.) المعروف أيضاً بـ «مخترع الطراز الجديد»، الذي لعب دوراً بارزاً في تشكيل وتكوين الأسلوب الهندي، وهو من الشعراء الذين نجحوا في خلق مضامين جديدة وابتكار تركيبات وصور بديعة، كما شكل مضمونَه المبتكر بمهارة إبداعية وباستخدام فريد لصور الخيال والأساليب الأدبية. يظهر التطور في ديوان عرفي تعدد المضامين والتركيبات المبتكرة التي لم تكن تُرى في شعر الشعراء الآخرين قبله. كما أن عرفي هو أول شاعر يبرز فيه وفرة الصور التجريدية في ديوانه كعامل أسلوبي. يتناول هذا البحث سؤالين رئيسيين تمت كتابتهما بمنهج تحليلي-وصفي وباستخدام المصادر المكتبية، وهما: 1- ما هي الأدوات والأساليب الخاصة التي استخدمها عرفي لخلق الصور التجريدية؟ 2- أي عنصر أدبي هو الأكثر بروزاً في ديوان عرفي لخلق الصور التجريدية؟ سنرى خلال نص البحث أن النقطة الجديرة بالاهتمام فيما يتعلق بالكنايات التي يستخدمها عرفي لخلق الصور التجريدية، هي أن الكناية والاستعارة المكنية تمتزجان في هذه النماذج، مما يؤدي إلى تشكل صناعة أدبية جديدة تسمى «الكناية الاستعارية» أو «الاستعارة الكنائية».
ملخص الجهاز:
ويمكن ملاحظة نموذج آخر لهذه الحالة في الشطر الثاني من البيت التالي: من شـــعلۀ آهم چو ريزد بر دماغ عرش دود از حسد چون خيزران بر خويشتن پيچد شهاب (قصيده ٩) وفي البيت التالي أيضاً، قام الشاعر بتصوير تصوراته عن السعادة والعظمة باستخدام الصناعة الأدبية للتشبيه («عين اللذة»، «التحول إلى ريش»، «كتلة الماس»، «صدر مشتعل» و «بذرة الأنين»): ســراســر کامم و در چشــمۀ لذت فرورفتم ســراســر ريشــم و در پنبۀ الماس آغشــتم نه طوبي داشت سرسبزي ، نه کوثر داشت نمناکي که من در شعله زار سينه تخم ناله ميک شتم (غزل ٧٥٧) وتُرى هذه النماذج بكثرة في ديوان عرفي، ومن أجل تجنب الإطالة في هذا القسم، سيتم عرض نماذج أخرى من محاولات الشاعر الذي سعى من خلال الاستعانة بصناعة التشبيه إلى تحويل تصوراته الذهنية إلى تصوير مرئي، وذلك على شكل جدول: (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) ٢ـ التصويرات التجريدية المبنية على عنصر الاستعارة يعد عرفي الشيرازي أحد شعراء هذا الأسلوب الذي يسعى من خلال الاستعانة بصناعة الاستعارة إلى ابتكار تصويرات خيالية وتجريدية.